ولمّا وصلت الأبيات إلى القاضي ( أبو عمر ) قال لابنه ( أبي الحسين ) ردّ الجواب عليه يا ولدي ، فكتب أبو الحسين يقول :
تجنّ وأظلم فلست منتقلا * عن خالص الودّ أيّها الظالم
ظننت بي جفوة عتبت لها * فخلت أنّي لحبلكم صارم
حكمت بالظن والشكوك ولا * يحكم بالظنّ في الهوى حاكم
تركت حقّ الوداع مطّرحا * وجئت تبغي زيارة القادم
أمران لم يذهبا على فطن * وأنت بالحكم فيهما عالم
وكلّ هذا فعال ذي ثقة * وقلبه من جفائه سالم
وقال جعفر بن ورقاء مفتخرا « 1 » :
شيبان قومي وليس الناس مثلهم * لو ألقموا ما تفيء الشمس لألتقموا
لو يقسّم المجد أرباعا لكان لنا * ثلاثة وبربع تجتزي الأمم
ثلاثة صافيات قد جمعن لنا * ونحن في الربع بين الناس نقتسم
87 - محمّد بن إسماعيل بن جعفر :
وهو : محمّد بن إسماعيل بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ ابن أبي طالب .
ثار محمّد بن إسماعيل بالكوفة سنة ( 312 ) للهجرة ( وهو رئيس الإسماعيلية ) فتبعه جمع كبير من الأعراب والسواد ، واستفحل أمره ، في شهر شوال من هذه السنة ، فأرسل إليه جيش كبير من بغداد فقاتلوه ، فانهزم بعد أن قتل الكثير من أصحابه « 2 » .
وذكر ابن الجوزي بأنّ أبا القاسم الخاقاني أرسل حاجبه أحمد بن
هامش
( 1 ) - يحيى شامي - موسوعة شعراء العرب . ص 49 .
( 2 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 8 / 157 .