مطعم مائة من الإبل « 1 » . وقيل إنّ جبير بن مطعم ، ذهب إلى المدينة في فداء الأسارى من قومه في معركة ( بدر ) ثمّ أسلم بعد ذلك عام خيبر ، وقيل يوم فتح مكّة « 2 » .
وكان أبوه ( مطعم ) هو الّذي نقض ( القطيعة ) « 3 » وكان يحنو ويعطف على ( الشعب ) « 4 » ويصلهم سرّا ، وقد قال فيه الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه واله وسلّم يوم بدر :
( لو كان المطعم بن عدي حيّا ، وكلّمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له ) « 5 » .
وعن جبير بن مطعم أنّه قال : ( لقد رأيت قبل هزيمة القوم « 6 » ، والناس يقتتلون مثل " البجاد الأسود " « 7 » جاء من السماء ، وسقط بيننا وبين القوم ، فنظرت وإذا به نمل أسود مبثوث قد ملأ الوادي ، فلم أشك بأنها الملائكة ، ولم يكن إلّا هزيمة القوم « 8 » .
مات جبير بن مطعم بالمدينة سنة 57 للهجرة « 9 » ، وقيل 58 وقيل 59 .
هامش
( 1 ) - الذهبي - سير أعلام النبلاء . ج 3 / 97 .
( 2 ) - نفس المصدر السابق والعسقلاني - تهذيب التهذيب . ج 2 / 56 .
( 3 ) - القطيعة : كانت قريش والقبائل الموالية لها من المشركين قد قاطعوا آل أبي طالب بما فيهم النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، فلم يبايعوهم ، ولم يشاروهم ، وكتبوا صحيفة بذلك وعلقوها بأستار الكعبة ، ثمّ حصروهم في واد ومنعوا الناس من الاتصال بهم ، وكان ذلك الوادي يسمى بالشعب ، أو " شعب أبي طالب " .
( 4 ) - نفس الهامش أعلاه .
( 5 ) - الذهبي - سير أعلام النبلاء . ج 97 وصحيح البخاري . ج 5 / 110 .
( 6 ) - هزيمة القوم في معركة حنين .
( 7 ) - البجاد : الكساء .
( 8 ) - تاريخ الطبري - . ج 3 / 77 .
( 9 ) - تاريخ خليفة بن خياط . ج 1 / 272 وابن حبان - الثقات . ج 3 / 50 وابن الأثير - الكامل . ج 3 / 514 والذهبي - العبر في خبر من غبر . ج 1 / 59 وابن العماد - الشذرات . ج 1 / 64 والزركلي - ترتيب الأعلام على الأعوام . ج 1 / 138 .