ذهب المغيرة إلى عمر وقال له ( أتولّي الكوفة رجلا لا يكتم سرا ، ولا يصلح للإمارة ، فعزله عمر ، وولّى المغيرة مكانه « 1 » .
وقيل إنّ جبير بن مطعم قد تولّى إمارة الكوفة ، بعد عزل سعد بن أبي وقّاص ، إلّا أنّه عزل قبل أن يذهب إليها ، فولّى عليها المغيرة بن شعبة « 2 » .
وجبير بن مطعم ، من علماء قريش وسادتها ، وعارفا بأنسابها ، وروى ( 60 ) حديثا عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم . أسلم بعد معركة بدر الكبرى « 3 » .
وعن ابن عبّاس أنّه قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ( إنّ بمكّة أربعة نفر من قريش ، أربأبهم عن الشرك ، وأرغب لهم في الإسلام ) « 4 » . فقيل : ومن هم يا رسول اللّه . قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ( عتاب بن أسيد ، وجبير بن مطعم ، وحكيم بن حرام ، وسهيل بن عمرو ) « 5 » .
وقيل : كان أبو بكر أعرف الناس بالأنساب ، ثمّ يأتي بعده عمر ، ثمّ جبير بن مطعم ، ثمّ سعيد بن المسيّب ، ثمّ محمّد بن سعيد بن المسيّب ، وقيل إنّ سعيد بن المسيّب أخذ النسب عن جبير بن مطعم « 6 » .
وعندما جيء بسيف النعمان بن المنذر إلى عمر بن الخطاب ، فأعطى السيف إلى جبير بن مطعم وقال له : يا جبير ، إلى من ينتمي النعمان ؟ قال ابن مطعم : من أشلاء قنص بن معد « 7 » .
وقيل إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أعطى للمؤلفة قلوبهم ، فأعطى جبير بن
هامش
( 1 ) - ابن حبان - الثقات . ج 2 / 234 وابن الأثير - الكامل . ج 2 / 20 وتاريخ اليعقوبي . ج 2 / 133 .
( 2 ) - تاريخ ابن خياط . ج 1 / 154 .
( 3 ) - ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق . ج 5 / 6 و 9
( 4 ) - نفس المصدر السابق .
( 5 ) - نفس المصدر أعلاه .
( 6 ) - الجاحظ - البيان والتبيين . ج 1 / 318 .
( 7 ) - نفس المصدر السابق .