تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
صالح إمارة البصرة في نفس السنة . وكانت ( عريب ) « 1 » تحبّه كثيرا وتقول : ( إنّها ما عشقت أحدا من بني هاشم « 2 » ، وأصفته من الخلفاء وأولادهم سوى أبا عيسى ) « 3 » . ثمّ تزوجت عريب من صالح المنذري الخادم ( سرا ) وكان المتوكّل العباسي قد أرسل صالح المنذري بحاجة إلى مكان بعيد فقالت عريب « 4 » :
أما الحبيب فقد مضى * بالرغم منيّ لا الرضا أخطأت في تركي لمن * لم ألق منه معوّضا
ولمّا بويع ( المأمون ) بالخلافة بعد مقتل أخيه ( الأمين ) ظل عشرين شهرا ، لم يستمع إلى الغناء ، وكان أوّل من غنّى بمجلسه أخوه أبو عيسى ، ثمّ بعد ذلك استمرّ على سماع الغناء « 5 » . وبينما كان أبو عيسى وطاهر بن الحسين يتغدّيان ( سويّة ) عند المأمون ذات يوم أخذ أبو عيسى ورقة ( خسّ ) فغمسها في الخلّ ، وضرب بها عين طاهر الصحيحة « 6 » فغضب طاهر وقال : ( يا أمير المؤمنين ، إحدى عيني ذاهبة ، والأخرى على يدي عدل ، يفعل هذا بي بين يديك ) . فقال له المأمون : ( يا أبا الطيب ، إنّه واللّه ليعبث بي أكثر من هذا العبث ) « 7 » .
هامش
( 1 ) - عريب : تمت ترجمتها في ص 620 . ( 2 ) - بنو هاشم : المقصود بهم العباسيين . ( 3 ) - أبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 21 / 71 . ( 4 ) - نفس المصدر السابق . ( 5 ) - ابن عبد ربه الأندلسي - العقد الفريد . ج 6 / 32 . ( 6 ) - وكان طاهر أعور العين . ( 7 ) - أبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 10 / 188 .
أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 623 | محمد على آل خليفة / صلواتى