بك ، ويحسن في ذلك جزاؤك ، ومع ذلك فإنّي علمتك الشوق ، لأنّي ذكرته لك ، فهيجته منك والسلام ) « 1 » .
وسأل إبراهيم ذات يوم عن رجل ، فقيل له : يساوي فلسين . فقال إبراهيم : ( زدت من قيمته درهمين ) « 2 » .
وذهب إبراهيم بن المهدي إلى يحيى بن خالد البرمكي ، ولكنه لم يسمح له بالدخول عليه ، فقال إبراهيم « 3 » :
إنّي أتيتك للسلام ولم * أنقل إليك لحاجة رجلي
فحجبت دونك مرتين وقد * تشتدّ واحدة على مثلي
وعندما سمع إبراهيم بن المهدي بأنّ ( المأمون ) قد بايع للإمام عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام بالخلافة من بعده ، قال : « 4 »
فلا جزيت بني العبّاس خيرا * على رغمي ولا اغتبطت بريّ
أتوني مهطعين وقد أتاهم * بور الدهر بالخبر الجليّ
وحلّ عصائب الأملاك منها * وشدت في رؤوس بني عليّ
فضجت أن تشد على رؤوس * تطالبها بميراث النبيّ
ومات لإبراهيم ولد ، فقال يرثيه « 5 » :
وإنّي وإن قد مت قبلي لعالم * بأنّي وإن أبطأت عنك قريب
وإن صباحا نلتقي في مساءه * صباح إلى قلبي الغداة حبيب
وفي سنة ( 223 ) للهجرة ، هجم ( توفيل بن ميخائيل ) ملك الروم ، على
هامش
( 1 ) - الآبي - نثر الدر . ج 3 / 144 .
( 2 ) - نفس المصدر السابق . ج 3 / 143 .
( 3 ) - القرطبي - بهجة المجالس . ج 1 / 270 .
( 4 ) - الكندي - ولاة مصر . ص 192 .
( 5 ) - يحيى شامي - موسوعة شعراء العرب . ص 11 .