تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
إبراهيم « 1 » . بويع إبراهيم بن المهدي في بغداد بالخلافة ، وخلع المأمون ، وذلك يوم الجمعة في الخامس من شهر محرم من سنة ( 202 ) للهجرة ، ولقب ( بالمبارك ) ثمّ استولى على الكوفة وعلى السواد كلّه ، وعسكر في المدائن ، وولّى العبّاس ابن موسى الهادي على الجانب الغربي من بغداد ، وولّى أخاه إسحاق بن موسى على الجانب الشرقي منها « 2 » . ثمّ رجع إبراهيم بن المهدي إلى بغداد ، وأقام فيها ، وكان الحسن بن سهل يقيم في واسط ( خليفة ) المأمون فيها ، والمأمون في خراسان . وبقي إبراهيم المهدي مقيما في بغداد ، ويدعى ( أمير المؤمنين ) ويخطب على المنابر ثمّ جرت حروب بين أصحاب إبراهيم وأصحاب المأمون ، وكان شعار أصحاب إبراهيم ( السواد ) وشعار أصحاب المأمون ( الخضرة ) واستمر القتال بينهما إلى أواخر سنة ( 202 ) « 3 » للهجرة . ولمّا علم المأمون بما أصاب وبما وصلت إليه الحال في بغداد من الاضطراب ، وتغيير الأوضاع ، ذهب إلى بغداد ( بعد أن أوعز بقتل الفضل بن سهل ) ثمّ بعد ذلك حدثت وفاة الإمام عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام « 4 » . ولمّا وصل المأمون إلى بغداد ، اختفى إبراهيم بن المهدي مدّة ستّ سنين وأربعة أشهر وعشرة أيّام ، وقيل إنّه اختفى عند أخته ( علية ) « 5 » بنت المهدي ،
هامش
( 1 ) - النويري - نهاية الأرب . ج 4 / 205 . ( 2 ) - ابن الجوزي - المنتظم . ج 10 / 105 وابن الأثير - الكامل . ج 6 / 340 والذهبي - تاريخ الإسلام . ج 7 / 14 ومحمّد مختار باشا - التوفيقات الإلهامية . ج 1 / 234 والترمانيني - أحداث التاريخ الإسلامي . ج 2 / 116 . ( 3 ) - ابن كثير - البداية والنهاية . ج 10 / 248 . ( 4 ) - محمّد الخضري بك - محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية . ج 1 / 182 و 183 . ( 5 ) - علية : هي بنت الخليفة المهدي ، وأخت الخليفة هارون الرشيد ، وكانت تجيد الغناء والشعر كأخيها