إلى واسط لمحاربة الحسن بن سهل ، وكتب إلى سعيد بن الساجور ، أن يعزل الفضل بن الصباح الكندي عن الكوفة ويولّيها غيره ، ذلك لأن الفضل بن الصباح هو من أهل الكوفة ، ويميل إلى أهله .
عندها عزل الكندي وولوها ( غسان بن أبي الفرج ) ثمّ إنّ غسّان هذا قتل أبا عبد اللّه أخا أبي السرايا ) فعزلوه عن الكوفة ، وولوها إلى ( الهول ) ابن أخي سعيد بن الساجور « 1 » .
ثمّ وصل عيسى بن محمّد بن أبي خالد ونعيم بن خازم قريبا من واسط ، ثمّ لحق بهم سعيد بن الساجور وأبو البطّ ، واستعدوا لقتال أصحاب الحسن بن سهل ( المتحصنين في مدينة واسط ) فحدثت معركة بين الطرفين ، انهزم فيها عيسى بن محمّد بن أبي خالد وأصحابه ، واستولى أصحاب الحسن بن سهل على جميع ما في عسكره من سلاح ، ودواب ، وغير ذلك .
53 - الفضل بن محمّد بن الصباح الكندي :
وهو أحد القادة في معسكر حميد بن عبد الحميد الطوسي ، وقد حدثت خلافات بينه وبين حميد بن عبد الحميد ، فاتفق مع القادة « 2 » الآخرين على مكاتبة إبراهيم بن المهدي ( سرا ) بأنّهم على استعداد لتسليمهم له قصر ابن هبيرة « 3 » . وكتبوا في نفس الوقت إلى الحسن بن سهل ، يخبرونه بأن حميد يكاتب إبراهيم بن المهدي ( سرا ) « 4 » وأنه على اتصال دائم
هامش
( 1 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 7 / 344 .
( 2 ) - القادة هم : ( 1 ) سعيد بن الساجور ، ( 2 ) أبو البط ، ( 3 ) غسان بن أبي الفرج ، ( 4 ) الفضل بن محمد بن الصباح الكندي وغيرهم .
( 3 ) - كان مقر جيش حميد بن عبد الحميد فيه .
( 4 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 6 / 342 .