رامين « 1 » ولجاريته سلامة الزرقاء « 2 » ، حتّى شاع خبره في الكوفة ، فلامه أصحابه ، ونصحوه ، ولكنّه لم يسمع منهم ، حتّى رأى بعض ما كره في منزل ابن رامين ، فتحول ( ذهب ) إلى ( سحيقة ) جارية زريق « 3 » بن منيح ( مولى عيسى بن موسى ) .
وحاول ابن رامين أن يقنع محمّد بن الأشعث بالعودة إليه في داره إلّا أنّه لم يفلح ، ثمّ لم يدع ابن رامين شريفا بالكوفة ، إلّا وذهب إليه ، لإقناع محمّد بن الأشعث برجوعة إلى حضوره في داره فلم يقنع ، وأخيرا ذهب ابن رامين إلى ( محمّد بن بشر بن جحوان الأسدي ) وكان يومئذ على الكوفة « 4 » ، فكلّمه ابن بشر ، فعاد ابن الأشعث إلى بيت ابن رامين .
27 - العبّاس بن موسى بن عيسى « 5 » :
أعاده هارون الرشيد على إمارة الكوفة بعد عزل أبيه موسى بن
هامش
( 1 ) - ابن رامين : وأسمه عبد الملك بن رامين ، مولى عبد الملك بن بشر بن مروان ، وكان عنده قيان في الكوفة .
( 2 ) - سلامة الزرقاء : وهي جارية ابن رامين ، وكانت مغنية ، وجميلة جدا وقال فيها محمّد بن الأشعث :أمسى لسلامة الزرقاء في كبدي * صدع مقيم طوال الدهر والأبد
لا يستطيع صناع القوم يشعبه * وكيف يشعب صدع الحبّ في الكبد ؟
إلّا بوصل الّتي من حبها انصدعت * تلك الصدوع من الأسقام والكمد( 3 ) - زريق : بن منيح : وهو مولى عيسى بن موسى ، وكان شيخا ، سخيا ، نبيلا ، يجتمع عنده أشراف الكوفة من كافة أحيائها .
( 4 ) - أبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 15 / 59 .
( 5 ) - تكلمنا عنه في ص 533 و 539 .