تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
قتله الواثق ) « 1 » . وكان القاضي سوار بن عبد اللّه ( قاضي البصرة ) قد أمر بإحضار زينب بنت سليمان بن عليّ لشكوى تقدّم بها نبطي ضدّها ، فامتنعت عن الحضور ، فكتب سوار إلى أمير البصرة ( الهيثم بن معاوية ) يطلب فيه إحضار زينب لمجلس القضاء فقيل له : ( إنّها بنت سليمان بن عليّ ) فقال سوار : ( فهي أولى من أعطى الحقّ من نفسه ، إذا كانت بهذا الموضع الرفيع ) . وعندما ولي إسماعيل بن عليّ إمارة البصرة سنة ( 143 ) « 2 » للهجرة ، ذهب إليه سوار القاضي للسلام عليه ، فعظّمه إسماعيل وقرّبه منه ، وأجلسه مكانا رفيعا ، فدخل في تلك الساعة جعفر بن سليمان ( أخو زينب ) فرأى سوارا بتلك المنزلة العالية ، قال لإسماعيل : ( أتعظّم وتقدّر ابن التركيّة ، وقد أراد إثبات أختك على كذا وكذا ؟ ! ! فالتفت سوار إلى إسماعيل وقال له : ( أصلح اللّه الأمير ، إنّه ذكر أمّي ، وقال ( ابن التركية ) ، وإنّا معشر العرب قدمنا من هذه البادية وفي أبداننا نحف وقلّة ، فنظرنا إلى هذه الأعاجم فإذا هي أمدّنا أجساما وأشدّ منا بياضا وأظهر منّا حالا فرغبنا فيهم ، فاتخذ منهم : السنديّة والهنديّة والخراسانيّة والبربريّة ، فولدن فينا ، فمددن في أجسامنا ، وبيضنا من ألواننا وحسّن من وجوهنا ) . ثمّ قام سوار وخرج ، فقال إسماعيل لجعفر : ( هل رضيت بذلك ؟ واللّه قد ذكر أمي ، وأم أبيك ، وأم أمير المؤمنين ) « 3 » . مات إسماعيل بن عليّ بالكوفة سنة ( 146 ) « 4 » للهجرة ودفن بها ، وقيل مات سنة
هامش
( 1 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 5 / 443 و 448 . ( 2 ) - ابن الجوزي - المنتظم . ج 8 / 37 والذهبي - تاريخ الإسلام . ج 9 / 70 . ( 3 ) - وكيع - أخبار القضاة . ج 2 / 61 . ( 4 ) - ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق . ج 4 / 370 وابن الجوزي - المنتظم . ج 8 / 97 .