المنصور ، وكذلك حجّ بالناس سنة ( 142 ) « 1 » للهجرة .
وكان أبو جعفر المنصور يحترم عمّه إسماعيل ويقدّره كثيرا « 2 » ، ولمّا جاء إسماعيل من واسط إلى بغداد أنزله المنصور في قصره ثمّ تحدّث معه في جعل ولاية العهد لابنة ( المهدي ) وخلع عيسى بن موسى على أن تكون ولاية العهد لعيسى بعد المهدي ، فوافق إسماعيل على ذلك وبايعه .
ثمّ إنّ أبا جعفر المنصور قد غضب ( بعد ذلك ) على عمّه إسماعيل وعلى أخيه العبّاس بن محمّد ، فعزل أخاه عن إمارة الجزيرة ، ثمّ غرّمه مالا كثيرا ، فقال عيسى بن موسى للمنصور : ( يا أمير المؤمنين ، أرى آل عليّ بن عبد اللّه وإن كانت نعمك عليه سابغة ، فإنّهم يرجعون إلى الحسد لنا ، فمن ذلك إنّك غضبت على إسماعيل بن عليّ منذ أيّام ، فضيقوا عليك حتّى رضيت عنه ، وأنت غضبان على أخيك العبّاس منذ كذا وكذا فما كلّمك فيه أحد منهم ) « 3 » .
فرضي عنه .
وعندما كان إسماعيل بن عليّ أميرا على الموصل حجّ بالناس سنة ( 137 ) للهجرة ، وكان أمير المدينة آنذاك زياد بن عبد اللّه المدان الحارثي ، وعلى إمارة مكّة العبّاس بن عبد اللّه بن معبد ، وبعد انقضاء موسم الحجّ مات العبّاس ، فضمّ إسماعيل بن عليّ إمارة مكّة إلى زياد الحارثي ، فأقرّه المنصور على ذلك « 4 » . ثمّ عزل المنصور عمّه إسماعيل عن إمارة الموصل ، وولّى مكانه مالك بن الهيثم الخزاعي ( جدّ أحمد بن نصير الخزاعي الّذي
هامش
( 1 ) - تاريخ خليفة بن خياط . ص 450 وابن الجوزي - المنتظم . ج 3 / 39 .
( 2 ) - الذهبي - تاريخ الإسلام . ج 9 / 70 .
( 3 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 6 / 31 .
( 4 ) - المصدر السابق . ج 5 / 483 .