من لقلب شفّه الحزن * أو لنفسي ما لها سكن
ظعن الأبرار فارتحلوا * خيرهم من معشر ظعنوا
معشر قضوا نحوبهم * كلّ ما قد قدموا حسن
صبروا عن السيوف فلم * ينكّلوا عنها ولا جبنوا
فتيّة باعوا نفوسهم * لا وربّ البيت ما غبنوا
تبعوا مرضاة ربّهم * حين مات الدين والسنن
فأصاب القوم ما طلبوا * منّة ما بعدها منن
ومن شعر الضحّاك بن قيس ، قال يرثي بهلول بن بشر ، الّذي قتله خالد بن عبد اللّه القسريّ في الجزيرة ، وعندما كان خالد أميرا على العراق . « 1 »
بدّلت بعد أبي بشر وصحبته * قوما عليّ مع الأحزاب أعوانا
كأنّهم لم يكونوا من صحابتنا * ولم يكونوا لنا بالأمس خلّانا
يا عين أذري دموعا منك تهتانا * وأبكي لنا صحبة بانوا وإخوانا
خلّوا لنا ظاهر الدنيا وباطنها * وأصبحوا في جنان الخلد إخوانا
92 - ملحان بن معروف الشيبانيّ :
استخلفه الضحّاك بن قيس الشيبانيّ على إمارة الكوفة سنة ( 127 ) للهجرة ، وذلك عندما ذهب الضحّاك إلى واسط لمحاربة عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز . « 2 »
وعندما ذهب النضر بن سعيد الحرشي إلى الشام ( بعد هزيمته من الضحّاك الشيبانيّ ) لقيه ( ملحان الشيبانيّ ) في الطريق فدارت بينهما معركة
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري . ج 7 / 133 .
( 2 ) - تاريخ ابن خياط . ج 2 / 405 . وابن الأثير - الكامل . ج 5 / 337 .