تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
يحارب لوحده ، ثمّ هرب بعد ذلك إلى خراسان . « 1 » وفي هذه السنة أيضا ، أعني سنة ( 127 ) للهجرة ، استولى الضحّاك بن قيس الشيبانيّ على الكوفة ، وهرب عبد اللّه بن عمر إلى ( واسط ) وكذلك هرب إليها النضر بن سعيد الحرشي ، فلحق بهما الضحّاك إلى واسط ، واستخلف على الكوفة ( ملحان الشيبانيّ ) فدارت معارك عنيفة بين الضحّاك من جهة ، وبين عبد اللّه بن عمر والنضر الحرشي من جهة أخرى . « 2 » ثمّ ذهب عبد اللّه بن عمر إلى الضحّاك في شهر شوال من سنة ( 127 ) للهجرة ، فصالحه وبايعه وكذلك بايعه سليمان بن هشام بن عبد الملك ، وقيل صلّيا « 3 » خلف الضحّاك ، فقال الشاعر : « 4 »
ألم تر أنّ اللّه أظهر دينه * وصلّت قريش خلف بكر بن وائل
ثمّ قال عبد اللّه بن عمر وسليمان بن هشام بن عبد الملك للضحاك ، إذا ذهبت إلى محاربة مروان بن محمّد فإنّا معك ، عندها رجع الضحّاك إلى الكوفة ، وبقي عبد اللّه بن عمر في واسط . وفي سنة ( 129 ) للهجرة ، وقيل سنة ( 128 ) للهجرة ، كتب مروان بن محمّد إلى يزيد بن عمر بن هبيرة « 5 » يأمره بالمسير إلى العراق لمحاربة الخوارج ( وكان أمير الكوفة آنذاك المثنى بن عمران العائذي ) خليفة الضحّاك الشيبانيّ ، ولمّا وصل يزيد بن هبيرة إلى ( عين التمر ) فلقيه المثنى العائذي ، فاقتتلوا قتالا شديدا لعدّة أيّام ، فقتل المثنى ، وقتل الكثير من قادة
هامش
( 1 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 5 / 334 . ( 2 ) - نفس المصدر السابق . ( 3 ) - المصدر السابق . ج 5 / 333 ( 4 ) - المصدر أعلاه . ج 5 / 348 ( 5 ) - كان ابن هبيرة آنذاك في قرقيسياء .