ثمّ نامت الرباب وإذا بخيال مالك يعود إليها ثانية وهو يقول : « 1 »
قد كنت أحسبها للعهد راعية * حتّى تموت وما جفّت مآقيها
أمست عروسا وأمسى مسكني جدثا * حتّى تموت فإنّي لا ألاقيها
أمسيت في حفرة يبلى الحديد بها * لا يسمع الصوت نفسا من يناديها
فانتبهت الرباب من نومها مذعورة ومزّقت ثياب عرسها وعاهدت اللّه أن لا يجتمع رأسها مع رأس رجل ما عاشت ، ثمّ حزنت حزنا شديدا وماتت بعد ذلك بقليل .
قتل خالد بن عبد اللّه القسريّ سنة ( 126 ) « 2 » للهجرة ، قتله يوسف بن عمر ودفن في ناحية ( الحيرة ) وكان عمره ستين سنة ، وقال فيه أبو الأشعث العبسيّ : « 3 »
ألا أنّ خير الناس حيّا وميتا * أسير ثقيف عندهم في السلاسل
65 - عبد الملك بن جزء بن حدرجان :
هو : عبد الملك بن جزء بن حدرجان الأزدي ، وهو من أهل فلسطين . « 4 »
استخلفه خالد بن عبد اللّه القسريّ على إمارة الكوفة سنة ( 106 ) « 5 » للهجرة ، ثمّ عزله واستخلف مكانه إسماعيل بن أوسط البجليّ .
وكان عبد الملك بن حدرجان في مكّة ، وقد التقى به حميد بن مسلم
هامش
( 1 ) - نفس المصدر السابق .
( 2 ) - ابن الجوزي - المنتظم . ج 7 / 248 . وابن منظور - مختصر تاريخ دمشق . ج 7 / 370 . والذهبي - سير أعلام النبلاء . ج 5 / 430 . وابن العماد - الشذرات . ج 1 / 169 .
( 3 ) - الذهبي - سير أعلام النبلاء . ج 5 / 432 .
( 4 ) - تاريخ خليفة بن خياط . ج 2 / 535 .
( 5 ) - نفس المصدر السابق .