الموجودين في مكّة والمدينة ، وإرسالهم إلى الحجّاج . « 1 »
وعندما كان خالد القسريّ أميرا على مكّة ، طلب من رئيس الحجبة أن يفتح له باب الكعبة فرفض ، فأمر خالد بضربه مائة سوط ، فذهب الشيبي « 2 » إلى سليمان بن عبد الملك ، يشكو إليه خالد القسريّ ، فدخل على سليمان ، ودخل معه الفرزدق ، فقال الفرزدق : « 3 »
سلوا خالدا لا أكرم اللّه خالدا * متى وليت قسر قريشا تدينها ؟
أقبل رسول اللّه أم ذاك بعده * فتلك قريش قد أغث سمينها ؟
رجونا هداه لا هدى اللّه خالدا * فما أمّه بالأمّ يهدي جنينها
فأمر سليمان بن عبد الملك بقطع يد خالد ، إلّا أنّ يزيد بن المهلّب ، كان جالسا عنده فتشفع له ، عندها أمر سليمان بضرب خالد مائة سوط ، فقال الفرزدق :
لعمري لقد صبت على ظهر خالد * شآبيب ما استهللن من سبل القطر
أيضرب في العصيان من كان طائعا * ويعصي أمير المؤمنين أخو قسر ؟
فلو لا يزيد بن المهلّب حلّقت * بكفّك فتخاء إلى الفرخ في الوكر
لعمري لقد صال ابن شيبة صولة * أرتك نجوم اللّيل ظاهرة تسري
وعندما كان خالد القسريّ أميرا على الكوفة ، هجاه الفرزدق ، فأمر خالد بحبسه ، فقال الفرزدق وهو في الحبس : « 4 »
أبلغ أمير المؤمنين رسالة * فعجّل هداك اللّه نزعك خالدا
هامش
( 1 ) - تاريخ اليعقوبي . ج 3 / 34 .
( 2 ) - الشيبي : نسبة إلى آل شيبة ، وهم سدنة الكعبة حينذاك .
( 3 ) - المسعودي - مروج الذهب . ج 3 / 179 . وأبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 19 / 22 .
( 4 ) - أبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 19 / 22 .