فيها ضعاف الناس ، فسميت ( الحيرة ) لتحيّرهم ، ثمّ خرج ( تبع ) سائرا فرجع إليهم وقد بنوا وأقاموا ، وأقبل ( تبع ) إلى اليمن ، وأقاموا ( هم ) ففيهم من قبائل العرب كلّها : ( من بني لحيان ، وهذيل ، وتميم ، وجعفي ، وطي ، وكليب ) . « 1 »
وقال موسى بن طلحة : كان لعثمان بن عفّان دين على طلحة مقداره خمسون ألف دينار ، وبينما كان الخليفة عثمان ذاهبا إلى المسجد ذات يوم فلقيه طلحة فقال : ( لقد هيّأ اللّه دينك فخذه ) ، فقال له عثمان : ( هو لك يا أبا محمّد ، خذه معونة لك على مروءتك ) . « 2 »
وقال موسى بن طلحة أيضا : رأيت عروة بن شبيم قد ضرب مروان ابن الحكم يوم الدار « 3 » بالسيف على رقبته ، فقطع إحدى عليباويه « 4 » ، فعاش مروان أوقص . « 5 »
وقال مروان بن الحكم في ذلك : « 6 »
ما قلت يوم الدار للقوم حاجزوا * رويدا ولا استبقوا الحياة على القتل
ولكننّي قد قلت للقوم ما صنعوا * بأسيافكم كيما يصلن إلى الكهل
وقيل فصحاء الناس ثلاثة : موسى بن طلحة التيمي ، وقبيصة بن جابر الأسديّ ، ويحيى بن يعمر . « 7 »
وكان يقال لموسى بن طلحة ( المهديّ ) لفضله . « 8 »
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري . ج 1 / 567 .
( 2 ) - المصدر السابق . ج 4 / 404 .
( 3 ) - يوم الدار : اليوم الّذي حوصر فيه الخليفة عثمان بن عفّان في داره ثمّ قتل .
( 4 ) - إحدى عليباويه : عصبة صفراء في صفحة العنق .
( 5 ) - أوقص : قصير العنق .
( 6 ) - ابن سعد - الطبقات . ج 6 / 11 .
( 7 ) - الذهبي - سير أعلام النبلاء . ج 4 / 366 .
( 8 ) - الزركلي - الأعلام . ج 1 / 178 .