تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
يزيد بن المهلّب بن أبي صفرة . وفي أيّام عمر بن عبد العزيز ، وعندما كان عبد الحميد بن عبد الرحمن أميرا على الكوفة ثار جماعة من الخوارج بالعراق سنة ( 100 ) للهجرة ، فكتب إليه عمر بن عبد العزيز أن يدعوهم للعمل بكتاب اللّه وسنّة نبيه محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، فكتب إليهم عبد الحميد ، إلّا أنّهم لم يسمعوا ، ولم يطيعوا ، عندها أرسل إليهم عبد الحميد جيشا فحاربهم ودارت معركة بين الطرفين ، أسفرت عن هزيمة جيش عبد الحميد ، ولمّا سمع عمر بانهزام جيش عبد الحميد ، أرسل مسلمة بن عبد الملك ومعه جيش من أهل الشام ، فوصل مسلمة ، وحارب الخوارج وهزمهم شرّ هزيمة . وكتب عمر بن عبد العزيز بكتاب إلى عبد الحميد جاء فيه : ( قد بلغني ما فعل جيشك جيش السوء ، وقد بعثت بمسلمة بن عبد الملك ، فخل بينه وبينهم ) . « 1 » وعندما بويع ليزيد بن المهلّب في البصرة ، قبض عبد الحميد بالكوفة على خالد بن يزيد بن المهلّب وحمال بن زمر ، فحبسهما ، ثمّ أرسلهما إلى الشام فحبسهما يزيد بن عبد الملك حتّى ماتا في حبسهما ، ثمّ أرسل يزيد بن عبد الملك الأموال إلى الكوفة ووعدهم بالزيادة . « 2 » ولمّا جاء يزيد بن المهلّب بجيشه قاصدا الكوفة ، خرج عبد الحميد إلى ( النخيلة ) وعسكر بها وجعل الرصد والعيون على أهل الكوفة لئلا يلتحقوا بجيش ابن المهلّب ، ثمّ جاء مسلمة بن عبد الملك فعزل عبد الحميد عن الكوفة ، وولى عليها محمّد بن عمرو بن الوليد بن عقبة وذلك سنة ( 101 ) « 3 »
هامش
( 1 ) - ابن سعد - الطبقات . ج 5 / 357 . وتاريخ الطبري . ج 6 / 555 . ( 2 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 5 / 73 . ( 3 ) - الطبري . ج 6 / 593 . وابن الأثير - الكامل . ج 5 / 80 .