بإذنك ) . « 1 »
فكتب إليه عمر بن عبد العزيز : ( يا ابن أمّ الجرّاح ، أنت أحرص على الفتنة منهم لا تضربنّ مؤمنا ولا معاهدا سوطا إلّا في حقّ واحذر القصاص فإنك صائر إلى من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وتقرأ كتابا لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ) . « 2 »
وكتب عمر بن عبد العزيز إلى الجرّاح : ( أنظر من صلّى قبلك إلى القبلة فضع عنه الجزية ) . فلمّا سمع الناس بذلك أخذوا يدخلون في الإسلام أفواجا فقيل للجرّاح : إنّ الناس قد دخلوا في الإسلام تهرّبا من الجزية فاختنهم بالختان . فكتب الجرّاح بذلك إلى عمر بن عبد العزيز ، فكتب إليه عمر يقول : ( إنّ اللّه بعث محمّدا صلّى اللّه عليه واله وسلّم داعيا ولم يبعثه خاتنا ) . « 3 » وكتب عمر بن عبد العزيز إلى الجرّاح عندما كان أميرا على خراسان : ( أما بعد . . فإن استطعت أن تدع مما أحلّ اللّه لك ما يكون حاجزا بينك وبين ما حرّم اللّه فافعل فإن من استوعب الحلال كله تاقت نفسه إلى الحرام ) . « 4 »
وقيل : إنّ الجرّاح الحكميّ قال : ( تركت الذنوب حياء أربعون سنة ثمّ أدركني الورع ) . « 5 » وقيل إنّ الجرّاح إذا مرّ في جامع دمشق يميل برأسه عن القناديل لطوله . « 6 »
وقال الزرقي : ( كان الجرّاح يد اللّه على خراسان كلّها حربها وصلاتها
هامش
( 1 ) - المصدر السابق . ج 6 / 560 .
( 2 ) - المصدر أعلاه . ج 6 / 561 .
( 3 ) - نفس المصدر السابق . ج 6 / 561 .
( 4 ) - الآبي - نثر الدر . ج 2 / 129 .
( 5 ) - الذهبي - سيرة أعلام النبلاء . ج 5 / 190 .
( 6 ) - نفس المصدر أعلاه .