ابن أبي مسلم عن العراق سنة ( 96 ) للهجرة ، عزله سليمان بن عبد الملك ، وولى مكانه يزيد بن المهلّب بن أبي صفرة ، وجعل صالح بن عبد الرحمن على الخراج ، وأمره بأن يعذّب آل أبي « 1 » عقيل ، فأخذ صالح يعذب آل أبي عقيل أنواع العذاب ، وكان الّذي يتولى تعذيبهم عبد الملك بن المهلّب . « 2 »
ولمّا وصل محمّد إلى العراق ، عذّبه صالح بن عبد الرحمن ثمّ قتله ، فقال حمزة بن بيض يرثي محمّد بن القاسم : « 3 »
إنّ المروءة والسماحة والندى * لمحمّد بن القاسم بن محمّد
ساس الجيوش لسبع عشرة حجّة * يا قرب ذلك سؤددا من مولد
ولمّا جاء عمر بن عبد العزيز إلى الخلافة بعد سليمان بن عبد الملك ، عزل يزيد بن المهلّب عن العراق وصالح بن عبد الرحمن ، وولّى على الكوفة عبد الحميد بن زيد الخطاب . « 4 »
ولمّا تولّى يزيد بن عبد الملك الخلافة سنة ( 101 ) للهجرة ، كان صالح ابن عبد الرحمن في الشام ، فكتب عمر بن هبيرة الفزاري ( أمير العراق ) إلى يزيد بن عبد الملك ، يطلب منه أن يرسل إليه صالح بن عبد الرحمن ليسأله عن الخراج ، فأرسله يزيد إليه وأوصاه به خيرا ، ولكن ابن هبيرة قتله حال وصوله الكوفة . « 5 »
قتل صالح بن عبد الرحمن سنة ( 103 ) « 6 » للهجرة ، قتله عمر بن هبيرة الفزاري .
هامش
( 1 ) - آل أبي عقيل : هم عائلة وأقرباء الحجّاج بن يوسف الثقفيّ .
( 2 ) - تاريخ الطبري . ج 6 / 506 .
( 3 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 4 / 588 .
( 4 ) - ابن قتيبة - المعارف . ص 362 .
( 5 ) - الزركلي - الأعلام . ج 3 / 192 .
( 6 ) - الذهبي - تاريخ الإسلام . ج 7 / 110 . والزركلي - ترتيب الأعلام على الأعوام . ج 1 / 177 .