تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
إلى سمل عيون الخلفاء مثل ( المستكفي باللّه ) وإلى قتل البعض الآخر منهم ( كالمقتدر ) و ( المتوكل ) وغيرهما ، وعمّت الفوضى في كافّة أنحاء البلاد ، وأصبح الاهتمام بجمع الضرائب كبيرا ، فكانت المساومة قائمة على قدم وساق لمن يريد أن يكون ( أميرا ) فما عليه إلّا أن يدفع كثيرا ، وبغضّ النظر عن كفاءته وإخلاصه ، والطرق الّتي يتّبعها البعض في جباية الأموال ، ومدى تعسفه وظلمه لأهل الولاية « 1 » . ثمّ ازداد نفوذ الأتراك في سياسة البلاد ، إضافة إلى تدخّل النساء وأفراد الحاشية في الحكم ، فقد عزل ( المقتدر باللّه ) عدة مرات ، ثمّ قتل أخيرا ( كما ذكرنا آنفا ) ، كما أصبح عزل وتعيين الوزراء والأمراء خلال أيّام معدودة من الأمور المألوفة ، فقد عيّن سبعة أمراء على ( ماه الكوفة ) « 2 » خلال عشرين يوما « 3 » . وعندما نشط القرامطة في الكوفة ، أصبح القادة العسكريّون هم الّذين يتولّون منصب ولاية الكوفة ، فقد تولّاها أبو الهيجاء عبد اللّه بن حمدان سنة ( 309 ) « 4 » للهجرة إضافة إلى ولاية ( طريق الحجّ ) وهو قائد عسكري . ثمّ وليها بعده ( ياقوت ) و ( جعفر بن ورقاء ) وغيرهما . وفي سنة ( 328 ) للهجرة استحدثت ولاية جديدة هي ( ولاية طريق الكوفة - مكّة ) وقد عيّن عليها أبو بكر البرجمالي ، وذلك بعد عزل الحسن ابن هارون ، ثمّ تولّاها ( بجكم ) بعد عزل ( لؤلؤ ) « 5 » .
هامش
( 1 ) - حسام الدين السامرائي - المؤسسات الإدارية . ص 116 . ( 2 ) - ماه الكوفة : الدينور . ( 3 ) - أمينة البيطار - تجارب الأمم لمسكويه . ص 105 ومعن صالح مهدي - الكوفة في العصر العبّاسي . ص 49 . ( 4 ) - حمدان عبد المجيد الكبيسي - عهد الخليفة المقتدر باللّه . ص 520 . ( 5 ) - معن صالح مهدي - الكوفة في العصر العبّاسي . ص 49 .