حجرا ولبنة لبنة وعمّار ينقل حجرين حجرين ولبنتين لبنتين فغشا عليه ، فأتاه رسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم فجعل يمسح التراب عن وجهه ويقول : ( ويحك يا ابن سميّة . . الناس ينقلون حجرا واحدا ولبنة واحدة وأنت تنقل حجرين حجرين ولبنتين لبنتين رغبة منك في الأجر ، ويحك ، مع ذلك تقتلك الفئة الباغية ) . « 1 »
وقيل إنّ عمرو بن العاص طلب من ابنه ( عبد اللّه ) أن يخرج معه ويقاتل عليّ بن أبي طالب في معركة ( صفّين ) فقال له أبنه عبد اللّه ( يا أبة . .
كيف تأمرني أن أخرج فأقاتل وقد سمعت من عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إليّ ما سمعت ) ؟ فقال له أبو عمرو : ناشدتك باللّه ، أتعلم أن آخر ما كان من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم إليك حيث أخذ يدك ووضعها في يدي ، فقال : ( أطع عمرو بن العاص ما دام حيّا ) قال عبد اللّه : نعم ، فقال أبوه : فإني آمرك أن تقاتل . « 2 »
وقيل إنّ عبد اللّه بن عمرو قال عندما كان مع أبيه في حرب صفّين :
( ما لي ولصفّين ؟ ما لي ولقتال المسلمين ؟ لودّدت أنّي مت قبلها بعشرين سنة أما واللّه على ذلك ما ضربت بسيف ولا رميت بسهم ) . « 3 »
واستخلف عمرو بن العاص ابنه عبد اللّه على مصر وذهب هو إلى المدينة إلى الخليفة عثمان بن عفّان ليتباحث معه حول عزل عبد اللّه بن سعد عن ( الصعيد ) « 4 » . فرفض عثمان طلبه وعين عبد اللّه بن سعد على ( مصر ) كلّها ، ولمّا جاء عبد اللّه بن عمرو ليصلّي بالناس صلاة الفجر ( باعتباره خليفة أبيه ) قيل له إنّ عبد اللّه بن سعد قد صلّى بالناس ، فذهب عبد اللّه بن
هامش
( 1 ) - نصر بن مزاحم - وقعة صفّين . ج 1 / 39 . وتاريخ الطبري . ج 5 / 41 .
( 2 ) - الذهبي - سير أعلام النبلاء . ج 3 / 92 .
( 3 ) - الذهبي - تاريخ الإسلام . ج 5 / 166 .
( 4 ) - الصعيد : صعيد مصر .