تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
التالية : « 1 »
معاوية ، الفضل لا تنس لي * وعن منهج الحقّ لا تعدل نصرناك من جهلنا ، يا بن هند * على السيد الأعظم الأفضل وما كان بينكما نسبة * فأين الحسام من المنجل وأين الثريا وأين الثرى * وأين معاوية من عليّ
عندها ولّاه معاوية مصر . وقيل إن ملك الروم أرسل قارورة ( قنينة ) إلى معاوية بن أبي سفيان وقال له : ( ابعث لي فيها من كلّ شيء ) فطلب معاوية من عبد اللّه بن عباس أن يعلمه بما ذا يملأها ؟ ، فقال له ابن عباس ( أملأها ماء ) « 2 » ، فلمّا رأى ملك الروم ذلك قال : ( للّه أبوه ما أدهاه ) ! ! « 3 » وعندما آل الأمر إلى معاوية بن أبي سفيان ( بعد الصلح ) « 4 » فقد أتبع سياسة تختلف من كلّ الوجوه عمّا كانت عليه أيّام الخلافة الراشدة ، حيث كان كتاب اللّه والسنة النبوية هما اللّذان يسودان المجتمع الإسلاميّ ، فيأخذ كلّ ذي حقّ حقّه ويعطي ما عليه ، وإن تأخّر في واجب كانت عليه ( الدرّة ) « 5 » ، وكان المسلمون لا يتأوّلون القرآن تأوّلا يخرجه عن حقيقته الّتي تدعو الناس إلى التآزر والتحابب . فكان معاوية وبنو أميّة من بعده أخذوا يتأوّلون القرآن حسب رغباتهم وأهوائهم ، وخير دليل على ذلك ما فعله زياد بن أبيه ، عندما قتل
هامش
( 1 ) - جورج جرداق - الإمام عليّ صوت العدالة الإنسانية . ص 268 . ( 2 ) - إشارة إلى الآية الشريفة :( وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ). ( 3 ) - الآبي - نثر الدر . ج 1 / 417 . ( 4 ) - بعد الصلح : أي الصلح مع الإمام الحسن ، وقد تكلّمنا عنه في ص 86 . ( 5 ) - الدرّة : العصا ( درة عمر ) .