تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
بدنياه ) « 1 » . ثمّ ذهب عمرو بن العاص إلى معاوية وتداولا الأمر ثمّ بات عمرو تلك الليلة عند معاوية وهو يقول « 2 » :
معاوي لا أعطيك ديني ولم أنل * به منك دنيا فانظرن كيف تصنع فإن تعطني مصرا فأربح بصفقة * أخذت بها شيئا يضرّ وينفع وما الدين والدنيا سواء وإنّني * لأخذ ما أعطي ورأسي مقنع ولكننّي أعطيك هذا وإنّني * لأخدع نفسي والمخادع يخدع أأعطيك أمرا فيه للملك قوّة * وأبقى إن زلت النعل أخدع وتمتعي مصرا فاربح بصفقة * وأن نرى القنوع يوما لمولع
فوافق معاوية على شروط عمرو بن العاص ، وأشهدا الشهود ، وختم الشروط بخاتمه ، فبايعه عند ذاك عمرو بن العاص ، وتعاهدا على هذا الوفاء . « 3 » ثمّ كتب معاوية بن أبي سفيان إلى الامام عليّ عليه السّلام جوابا على كتابه جاء فيه : ( سلام عليك اما بعد فلعمري لو بايعك الّذين ذكرت وأنت بريء من دم عثمان لكنت كأبي بكر وعمر وعثمان ، ولكنك اغريت بدم عثمان ، وخذلت الأنصار ، فأطاع بك الجاهل ، وقوي بك الضعيف ، وقد أبى أهل الشام إلّا قتالك ، حتّى تدفع إليهم قتلة عثمان فإن فعلت كانت شورى بين المسلمين ، وإنّما كان الحجازيون هم الحكام على الناس والحقّ فيهم ، فلمّا فارقوه كان الحكام على الناس أهل الشام ، ولعمري ما حجتك على أهل الشام كحجتك على أهل البصرة ، ولا حجتك عليّ كحجتك على طلحة والزبير إن كانا بايعاك ، فلم أبايعك أنا ، فأمّا فضلك في الاسلام ، وقرابتك من
هامش
( 1 ) - تاريخ اليعقوبي . ج 2 / 185 . ( 2 ) - المصدر السابق . ج 2 / 186 . ( 3 ) - نصر بن مزاحم - وقعة صفّين . ج 1 / 49 وتاريخ اليعقوبي ج 2 / 186 .