وقال عليه السّلام : ( إنّي لأستحي من ربّي أن ألقاه ، ولم أمش إلى بيته ) فمشى على رجليه عشرين مرّة من المدينة إلى مكّة « 1 » . وقال عمران بن سليمان :
( الحسن والحسين : إسمان من أسماء أهل الجنة ، لم يكونا في الجاهلية ) « 2 » .
والأحاديث النبوّية الشريفة المتواترة في حبّ النبيّ الكريم للحسنين كثيرة وكثيرة جدا منها قوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ( هما ريحانتاي من الدنيا ) « 3 » ، ومنها : ( من سرّه أن ينظر إلى سيّد شباب أهل الجنة ، فلينظر إلى الحسن ) « 4 » .
وقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ( إنّ هذا ملك لم ينزل إلى الأرض قطّ ، قبل هذه الليلة استأذن ربّه أن يسلّم عليّ ويبشّرني بأنّ فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ، وأنّ الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ) « 5 » .
وعن البراء بن عازب أنّه قال : ( رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يحمل الحسن على عاتقه ، وهو يقول : اللّهم إنّي أحبّه فأحبّه ) « 6 » .
وقال ( عليه الصلاة والسلام ) : ( من أحبّ الحسن والحسين فقد أحبّني ، ومن أبغضهما فقد أبغضني ) « 7 » . وقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ( اللّهم إنّي أحبّهما فأحبّهما ) .
وأكتفي بهذا القدر من الأحاديث الشريفة ، لأعود فأذكر سيرة الإمام الحسن عليه السّلام فأقول : فقد أحبّه أهل الكوفة كثيرا ، وقال فيه ابن كثير :
( وأحبّوه أشدّ من حبّهم لأبيه ) « 8 » .
هامش
( 1 ) - الحافظ أبو نعيم - حلية الأولياء . ج 2 / 37 .
( 2 ) - ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق . ج 7 / 7 .
( 3 ) - صحيح البخاري . ج 5 / 33 .
( 4 ) - ابن كثير - البداية والنهاية . ج 8 / 34 وابن حجر - الصواعق المحرقة . ص 190 .
( 5 ) - المصدر السابق الثاني . ص 185 .
( 6 ) - صحيح البخاري . ج 5 / 33 .
( 7 ) - المصدر أعلاه . ج 5 / 32 .
( 8 ) - ابن كثير - البداية والنهاية . ج 8 / 41 .