تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
وسكّانها أرباب قوّة وفطنة وشجاعة وخبرة بأحوال البحر . وقد كانت المملكتان منقصلتين عن بعضهما مدّة مديدة والآن اجتمعتا تحت سلطنة ملك واحد وإن لم تزالا متغايرتين فلكلّ منهما لسان مخالف للسان الأخرى . وعوائدها أيضا وتاريخ كلّ منهما مختصّ بها . ولكلّ منهما عسكر مستقلّ بها . والفاصل بين المملكتين جبال دوفرين المسمّاة جبال ألب اسكندنافيا . ومساحة مملكة السّويد وحدها أربعمائة وتسعة وثلاثون ألف كيلوميتر وثمانمائة وثلاثة عشر كيلوميتر مربّعا وعدد سكّانها أربعة ملايين وتسعة وستّون ألفا وتسعمائة واثنان . والهواء بغالب أقطارها طيّب والشّتاء بها يابس جدّا ويدوم ستّة أشهر ولا وجود للرّبيع بها ومدّة الصيف قصيرة جدّا مع شدّة الحرّ وفي الخريف يكثر الضّباب وكلّما قربت ناحية الشّمال يشتدّ البرد وتطول مدّة الشتاء . فإن اللابونيا الكائنة في قسم السّويد لا تزيد مدّة الصيف فيها على ستّة وخمسين يوما من الثالث والعشرين من يونية إلى ثامن عشر آغشت وفي بقية أيام السنة تكون الأرض مغطّاة بالثلج والجمد . وأرض السّويد ليست بأرض خصب إلّا في قسم الغوتيا منها ولا يصلح للازدراع منها إلّا مقدار عشرة آلاف كيلوميتر مربّعا [ 363 ] وهذا القدر جزء من ثلاثة وأربعين جزءا من أرضها وبقية الأجزاء أجمات وبحيرات وجبال . ومع ذلك فإنّ سوق الفلاحة بها نافقة حتّى أنّ الحاصل من قمح أرضها يبلغ خمسة عشر مليونا وثلاثمائة طنّ ومن البطاطة اثني عشر مليونا وسبعمائة ألف طنّ والطنّ عبارة عن ألف كيلو أي ألفي رطل . وبها من الخيل أربعمائة ألف ومن البقر مليونان ومن الضأن مليون ومائة وخمسون ألفا ومن المعز مائة وخمسون ألفا ومن الخنازير أربعمائة وستّون