تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك — صفحة 906

مساهمون:

ص٩٠٦

27 - محمد أحمد النجار ( جامع الأزهر )

لا يخفى « 1 » أن أحسن التواريخ المشحونة بالسياسة الإسلامية في هاته العصور الجديدة كتاب أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك وهو أنفع الكتب لرجال السياسة * إن كانوا بحيث يعرفون قيمة ما أودع فيه النفائس * وقد كان نشر بمطبعة الدولة التونسية منذ تمّ تأليفه عام 1284 وعند ذلك أجمع علماء الحاضرة التّونسية على تقريظه ولما أرسل إلى الممالك أعجبوا به وتواردت تقاريظه من عدّة جهات وكثير من الممالك الأجنبية كالهند وفرنسا ترجموه إلى اللغة المتداولة عندهم لما رأوا فيه من المنعفة بالإفصاح عن السياسة الإسلامية وناهيك برجال الدولة العثمانية وعلمائها فإنّهم نظرا لمنفعته قد استعادوا طبعه بمطبعة الجوائب ليعمّ الاطّلاع عليه بتكثير نسخه بين أفراد الأمّة الإسلامية والآن وردت من بعض علماء الجامع الأزهر بمصر قصيدة رائقة في هذا الشأن * تاهت بمحاسنها على فرائد الأدب الحسان * واجتلت بفصاحتها لطائف المعاني * التي بلغ بها صاحبها إلى غاية الأماني * فانتظمت في سلك تقاريظ ذلك الكتاب * ونثرت من محاسنها ما تتجمّل به الرقاب * فكانت وسطى لذلك العقد الجليل * وحسبك بها شهادة من عالم نبيل * إذ هي من إنشاء أحد جلّة العلماء * المحنّكين بالسياسة بين السّادة العظماء * فصيح القلم واللّسان * نصيح الأمّة بالجنان * أوحد الأعزّة الذين تجمّلوا بمفاخر الاستبصار * الجهبذ النحرير الفاضل الشيخ السيد محمّد أحمد النجّار * أحد أعيان الجامع الأزهر أدام اللّه عمرانه وهذا نصّها :
هامش
( 1 ) الرائد التونسي : العدد الثامن والأربعون 4 ذي الحجّة الحرام 1293 / 20 دجمبر 1876 السنة السّابعة عشرة .
أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك — صفحة 906 | خير الدين التونسي / المنصف الشنوفي