تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك — صفحة 881

مساهمون:

ص٨٨١

18 - محمّد عريف

ومنها ما جادت به قريحة الفاضل العمدة ، والمدّحر لكلّ مهمّ عدّة ، الأثيل مجده والواري في ميادين الآراء زنده ، الثقة الأمين المترائي في مرآة المروءة لكلّ عين ، الغنيّ عرفانه عن التعريف ، الأعزّ المنتخب أبي عبد اللّه سيّدي محمّد عريف « 1 » ، لا زال يتفيّا من نعم اللّه وألطافه كلّ ظلّ وريف . الحمد للّه ، سبحان من أحكم أحكام الشريعة * وجعلها لمصالح الدارين أقوى باعث وذريعة * وخصّ من شاء من عبيده * بتوفير العقل وتأييده * ليغوصوا في بحورها على درر المدارك * ويسلكوا لجلب تلك المصالح أقوم المسالك وصان عن النسخ أحكامها * وأدام إلى فناء العالم احترامها * لاقتضاء حكمته أن تكون خاتمة الشرائع * ويوجد بها لمقتضى حال كلّ جيل مجال واسع * فلذلك اختلفت فروعها باختلاف الأنظار والأبصار * وقال تعالى إرشادا لذلك
« فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ »
« 2 » نحمده حمدا يليق بحضرة قدسه * ونثني عليه بما أثنى به على نفسه * ونصلّي على رسوله إنسان عين الحكمة والرحمة * صلاة تشمل الصحب والآل وتعود بالنفع على سائر الأمّة . هذا وان من أهمّ المهمّات * معرفة أحوال الوقت وما يناسبها من التصرّفات على وجه يفضي إلى نموّ العمران * واستجلاب مرضاة الملك الديّان *
هامش
( 1 ) محمد عريف : من أعيان الحاضرة ومن سلالة محمّد عريف ، أنظر عن أجداده : اتحاف ، جVII، ص ص 21 - 22 . وجVIII، ص 17 ، ( 2 ) سورة الحشر ، الآية 2 .