[ تقريظ أوّل للشيخ محمود قابادو عند الفراغ من الطبع ]
ثمّ أرّخه المشتقّ اسمه من محامد حسبه * ولقبه من شرف نسبه « 14 » * خاتمة المقرّظين لا زال على سلوك طرق النجاح من المحرّضين * قال [ 467 ] :
[ البسيط ]
الصّبح باد بأفلاك السّياسات * منيرة منه أرجاء الرّياسات
حيّى البلاد من الخضراء فهي به * للأرض أجمعها وسطى السّماوات
أحدّ من أعين خفش لواحظها * حتّى نبت عن حناديس الجهالات
بصائر وهدى يجلو العماية عن * سبل التّمدّن في كلّ الإيالات
حوى مقاصد حاطتها شواهدها * كما تطوّق أقمار بهالات
تأليف من حلب الأام أشطرها * وحنّكته تجاريب المهمّات
أطلّ من مرقب عال على خطط * العمران ثمّت جلّاها بمرآت
فاللّه يجزيه عن هذا الصّنيع بما * يجزي به محسني فعل ونيّات
ما دام ينشد فيه من يؤرّخه * الصّبح باد بأفلاك السّياسات « 15 »
1285 / [ 1868 ]
هامش
( 14 ) تورية عن محمود قابادو ( 1815 - 1871 ) . أنظر عنه : جانفونتان ، فهرس تاريخي للمؤلّفات التونسية ، 119 - 120 . أنظر عنه أيضا : تاريخ الأدب التونسي ، بيت الحكمة 1990 ، ص 257 .
( 15 ) ورد هذا القصيد بديوان قابادو ، جمع محمد السنوسي ، تونس 1294 / 1877 ،I، 70 . أنظر أيضا : عمر بن سالم : قابادو ، تونس 1975 ، ص 260 .