الذي لا يكاد يوجد بغيرها والمنيزيا « 7 » ونوع من الفحم الحجري كالتّراب إلّا أنه برّاق .
والفلاحة بها متقدّمة خصوصا من سنة إحدى وستّين وثمانمائة وألف وغالب فلاحتهم القمح والشعير والقطاني والبطاطة وأنواع الخضر ومن أعظم مكاسب الجهة الجنوبية منها الزيت لكثرة الزيتون بها وبقية نتائجها من الخمور والزيت والعسل الجيّد ودود القزّ والقطن وغير ذلك .
وهي في الصنائع كانت متأخرّة جدّا إلّا بعض فبريكات حرير وقطن وصوف وفبريكات دبغ ولكنّها الآن آخذة في النموّ والتقدّم .
ولها تجارة معتبرة بلغت قيمة الدّاخل منها للمملكة سنة ثلاث وستّين وثمانمائة وألف « 8 » خمسين مليون ومائة وعشرين ألفا وقيمة [ 427 ] الخارج منها عشرين مليونا وخمسمائة وخمسة وثمانين ألف فرنك .
وبلغ عدد المراكب الدّاخلة لمراسيها سبعة وستّين ألفا وخمسمائة وسبعة مراكب والخارجة منها ستّة وسبعين ألفا وأربعمائة واثنين .
وما ذكرناه من أمر المتجر والمراكب خارج عن الجزر المضافة إليها التي كانت في حماية الأنكليز .
وما قيل في سبب كثرة المراكب الداخلة والخارجة لمراسي إيطاليا يقال مثله هنا .
وأمّا التعليم بها فهو آخذ في النموّ ولهم تسعمائة واثنان وسبعون مكتبا من الطبقة الأولى وثمانون مكتبا من الطبقة الثانية وسبعة من الطبقة العليا ومكتب
هامش
( 7 ) المنيزيا : معدن صلب فضّي اللّون ، يحترق بلهب ساطع وهّاج يدخل في بعض الخلائط وفي القنابل المحرقة وتستعمل بعض مركباته في الطبّ .
( 8 ) 1863 .