تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
قلت وما أنفع هذا الترتيب إذ النوازل الخفيفة لا تقبل التطويل « 78 » إلّا أنّه يشترط في الحاكم الصلحي من المعرفة وتمام المروّة أكثر ممّا يشترط في غيره لانفراده بالحكم وعدم تعقّبه في غالب النوازل . وفي كلّ من الأوطان الكبار مجلس لفصل النوازل العرفية من الماليات ما عدا النوازل المتجرية إلّا إذا لم يكن في الوطن مجلس متجري وكلّ من المجالس المذكورة مركّب من رئيس أوّل ورؤساء ثوان ومن سبعة أعضاء إلى أثني عشر ومن أربعة معيّنين إلى ستة . فالمجالس المركّبة من سبعة أعضاء وأربعة [ 159 ] معينين تنقسم إلى قسمين والمركّبة من اثني عشر عضوا وستّة معينين تنقسم على ثلاثة بحيث لا يكون القسم أقلّ من ثلاثة أعضاء ولكلّ قسم نوازل معروفة وفي النوازل المهمّة تجتمع الأقسام كلها ولا تحقيق على المجالس المشار إليها في الأحكام المتعلّقة بمبلغ ألف وخمسمائة فرنك وفيما دخله ستّون فرنكا في السنة من الربع والعقار وفيما عدا الفصلين المذكورين للمحكوم عليه أن يرفع نازلته لمجلس التحقيق . ثمّ إنّ المجالس العرفية المذكورة لها تحقيق الأحكام الصادرة من حكّام الصلح في القدر الذي فيه التحقيق ولها الحكم في الجنايات الخفيفة التي تقع في أوطانها وسجن الجاني مدّة معلومة أقلّها خمسة أيّام وعقوبته بأداء مال أكثره خمسة عشر فرنكا . وفي كلّ من مراكز الإيالات مجلس جنايات يتركّب من رئيس يرسله مجلس التحقيق الكائن في تلك الإيالة وثلاثة أعضاء تؤخذ أيضا من مجلس التحقيق أو من المجالس العرفيّة إن لم يوجد بتلك الإيالة مجلس تحقيق .
هامش
( 78 ) استطراد لخير الدّين لا يخلو كالعادة من تلميح .
أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك — صفحة 326 | خير الدين التونسي / المنصف الشنوفي