لواء قائم تحت رئاسته مجلس تنتخب أعضاؤه من الأهالي . وتصرّف هذا القائم مقام ومجلسه في العمل كتصرّف الوالي ومجلسه في الإيالة إلّا أنّه تحت نظر والي الإيالة . وفي كلّ وطن من أوطان القضاة مدير تحت رئاسته مجلس تنتخب أعضاؤه من الأهالي وتصرّف المدير ومجلسه في الوطن كتصرّف القائم مقام ومجلسه في عمل اللّواء إلّا أنّه تحت إذنه ثمّ كلّ بلد أو قرية قوجم باشي أو مختار ينتخبه أهل البلد مكلّف بإدارة البلد . وفي كلّ بلد من بلدان المملكة يوجد مجلس جنايات لفصل سائر نوازل الجنايات الواقعية بين السّكان عدا [ 105 ] ما يلزم إنهاؤها لمجلس الأحكام العدليّة بالتخت فإنّ عمل مجلس جميع الجنايات المذكور فيها سماع الدّعوى وتحرير الحجج ثمّ إرسال جميع ذلك لمجلس الأحكام العدليّة بواسطة الوالي . كما يوجد بكلّ بلدة كبيرة مجلس متجري مركّب من رئيس وأعضاء من الأجانب وقد بلغ عدد المجالس المتجريّة اثنين وخمسين مجلسا .
25 - المجالس العسكرية :
وأمّا المجالس العسكريّة فاعلم أن الجيوش البريّة بالممالك العثمانية مقسومة إلى ستّة أقسام يسمّى كلّ منها عرضيّا « 62 » تحت إمارة مشير وبه مجلس لفصل نوازل العسكر وتدبير مصالح الجيش « 63 » وللدولة رجال تنتخبهم من أعيانها
هامش
( 62 ) عرضي : ج . أعراضي ، لغة تونسية وتركيّة مشتقّة من مادّة عرض . مصطلح عسكري سائد استعماله في المخطوطات العسكرية المحرّرة بالعربية من قبل أساتذة المكتب الحربيّ بباردو والموجودة بقسم المخطوطات من المكتبة الوطنية ، والعرضي هو قسم من الجيش البرّي وهو مركّب على النحو التالي : عرضي - آلاي - طابور - بلوك .
وله مجلس يسمّى مجلس العرضي : أنظر على سبيل المثال المخطوطات التالية : 0004 - 00916 - 18136 .
( 63 ) بعد ضروب التّمرّد المتعدّدة من قبل جند الانكشارية قرّرت الخلافة العثمانية سنة 1826 إدخال إصلاحات على الجيش بتسميته أولا العساكر المنصورة المحمديّة ثمّ بتقسيم هذه العساكر إلى سبعة أو ثمانية أقسام يرأسها سرّ عسكر أي قائد أعلى الجيوش وزير حرب إلى جانب ناظر أعلى للطبخانة مسؤول عن السّلاح والمعدّات الحربيّة والتّرسخانة . أنظر : دائرة المعارف الإسلاميّة ، ط . 2 ،II، ( جيش ) ، 525 .