تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
من أمم الهند وكلّهم يمطرون في الصيف ما خلا أعالي بلدانهم التي بعدت عن البحر فبلاد التّبّت وكابل وغيرهما من البلدان ومواضع هناك من البوادي والصحارى والخرابات الموصوفة بالطول والعرض عند مسكونه فهؤلاء لا يمطرون في الصيف وكلّهم يثلجون في الشتاء لبرد هوائهم ، فاما بحر الهند إذا قطع الراكب البحر عند غبّ عدن فان اوّل ارض يصير «
a
» إليها جزيرة يقال لها بربر وهي مسكونة وفيها جنس من الزنج يتّصلون ببلاد السودان وفي تلك الناحية بلاد الزنج والزابج وكلّ هؤلاء الذين ذكرنا وغيرهم من تلك الناحية الغربيّة وهم في جزائر وليس منهم خلق ينتهى إلى ارض يعلم أنها متّصلة بالأرضين ولم يحدّ لنا هؤلاء القوم شمال وجنوب هذين البحرين ولا من يسكن بهاتين الناحيتين ، ومن أراد الصين «
b
» فإنه يقطع شرقىّ بحر الهند ويدور عليه حتّى يصير في غربيّه إلى الموضع الذي يريد من الزنج ومن أراد الزابج فإنه يميل إلى شرقيّه حتّى يصير إلى كله «
c
» ويصير إلى بلاد الزابج وانّما يأخذون في هذا الطريق لأنهم إذا قطعوا بلاد الزابج يريدون الزنج يصلون إلى ظلمة لا يستبين لهم ضوء النهار الّا قدر ستّ ساعات من كلّ يوم فلذلك يأخذون ناحية شرقىّ بحر الهند إلى كله ثم يصيرون إلى ناحية مغرب هذا البحر حتّى يبلغوا بلاد الزنج * فاما البحر الارمنىّ فان بعده في الشمال من مدار اوّل السرطان أحد وعشرون جزءا فتشتدّ فيه الرياح العواصف وتشتدّ ظلمته حتّى لا يركبه الناس * واما البحر الشأمىّ فإنه إذا صارت الشمس في اوّل العقرب إلى أن تصير في اوّل الحوت في هذه الأربعة الأشهر لا يستطيع الناس ركوبه وذلك ان الشمس تتباعد عنه وتحدث فيه الرياح العاصفة وذلك في ناحية الشمال منه * ووجدنا في غير هذا الباب قال البحر الذي يركبون فيه من البصرة * إلى الصين «
d
» هو
هامش
(a) . تصيرCod .(b) . الزنجVidetur legendum(c)Voc . addidi .(d) . السينCod .