تسمّى ماوطش [
a
] وهو بحر ضخم وان كان يسمّى [
b
] بحيرة طوله من المغرب إلى المشرق ثلاثمائة ميل وعرضه مائة ميل وعند القسطنطينيّة يخرج منه خليج يجرى كهيئة النهر وينصبّ في بحر مصر وعرضه عند القسطنطينيّة قدر ثلاثة أميال بنيت القسطنطينيّة عليه ، بحر طبرستان وجرجان وهو بحر الباب [
c
] طوله من المغرب إلى المشرق * الف وثمان [
d
] مائة ميل وعرضه ستّمائة ميل وفيه جزيرتان مما يلي طبرستان كانتا فيما مضى عامرتين * وهذه البحار مختلفة الأحوال فقد ذكر عدّة من المتخبّرين [
e
] من العلماء بحالاتها أشياء نذكرها قالوا إن بحر فارس والهند هما في الجملة بحر واحد واتّصل [
f
] أحدهما بالآخر الّا انهما متضادّان بحالاتهما لان بحر فارس تكثر أمواجه وتشتدّ ويصعب مركبه عند لين بحر الهند وسهولة مركبه وقلّة أمواجه ويسهل مركبه عند ارتجاج بحر الهند وتقاذف مياهه واضطراب أمواجه وظلمته وصعوبة مركبه ، واوّل ما تبتدئ صعوبة بحر فارس عند دخول الشمس السنبلة وقرب الاستواء [
g
] الخريفىّ فلا يزال [
h
] في كلّ * يوم تكثر [
i
] أمواجه وتفاذف [
k
] ويصعب ظهره إلى أن تصير الشمس إلى الحوت واشدّ ما يكون صعوبة ظهره وكثرة أمواجه وشدّته في آخر زمان الخريف عند كون الشمس في القوس فإذا كان قرب الاستواء [
l
] الربيعىّ يبتدئ في قلّة الأمواج ولين الظهر وسهولة المركب إلى أن تعود الشمس إلى السنبلة والين ما يكون ظهرا واسهله مركبا في آخر زمان الربيع وهو عند كون الشمس في الجوزاء * واما بحر الهند [
m
] فإذا صارت الشمس في السنبلة تقلّ ظلمته وتنقص أمواجه ويلين ظهره ويسهل مركبه