خراسان فاستصلحهم حتى استقامت وولّى خراسان كلّها رجاء بن أبي الضحّاك وكان زوج أخت الفضل بن سهل وقدم المأمون بغداد في النصف من صفر سنة اربع ومائتين وفسدت خراسان كلّها على يد رجاء بن أبي الضحّاك فولّى المأمون خراسان غسّان بن عبّاد فاصلحها واستقامت على يده واحمده المأمون وأقام بقيّة سنة اربع ومائتين واشهرا من سنة خمس ومائتين ثم احتال طاهر بن الحسين ابن مصعب البوشنجىّ حتى ولاه المأمون خراسان وعهد له عليها فخرج إليها في سنة خمس ومائتين وبلغه سوء رأى من المأمون فاظهر خلافا لم يكشف رأسه فيه وبلغ المأمون ذلك فيقال انه احتيل «
a
» له بشربة وتوفّى طاهر في سنة سبع ومائتين فولّى المأمون مكانه ابنه طلحة بن طاهر بن الحسين فأقام أميرا بخراسان سبع سنين مستقيم الامر ثم توفّى طلحة بن طاهر سنة خمس عشرة ومائتين وكان المأمون قد ولّى عبد الله بن طاهر كور الجبل وآذربيجان فخرج وأقام بالدّينور عليلا فولّاه المأمون خراسان مكان أخيه طلحة بن طاهر ووجّه اليه بعهده وعقده مع إسحاق بن إبراهيم ويحيى بن أكثم قاضى القضاة فشخص عبد الله بن طاهر إلى خراسان فنزل نيسابور ولم ينزلها وال من ولاة خراسان قبله وجعلها وطنه وأقام عبد الله ابن طاهر على خراسان واعمالها مستقيم الامر شديد السلطان والبلدان كلّها مستقيمة اربع عشرة سنة ثم توفّى بنيسابور في سنة ثلثين ومائتين وله ثمان وأربعون سنة فولّى الواثق خراسان ابنه طاهر بن عبد الله بن طاهر فأقام بخراسان خلافة الواثق والمتوكّل والمنتصر وبعض خلافة المستعين ووليها ثماني عشرة سنة مستقيم الأمور ثم توفّى بنيسابور في رجب سنة ثمان وأربعين ومائتين وله اربع وأربعون سنة وولّى المستعين خراسان ابنه محمّد بن طاهر بن
هامش
(a)S . p .