فأقام عصمة بالرىّ لم يبرح [
a
] فوجّه علىّ بن عيسى بن ماهان وكان قد أطلقه إلى خراسان فلمّا بلغ المأمون ذلك وجّه طاهر بن الحسين ابن مصعب البوشنجىّ [
b
] من مرو في أربعة آلاف فلقى علىّ بن عيسى بالرىّ فقتله ثم وجّه المأمون هرثمة بن أعين أيضا إلى العراق ولم يزل المأمون بمرو مقيما حتى قتل محمّد في آخر المحرّم سنة ثمان وتسعين ومائة وبويع له بالخلافة ، ثم أقام المأمون بخراسان سنة تسع وتسعين ومائة وسنة مائتين وهو يوجّه إلى العراق بالرجال فوجّه بحميد بن عبد الحميد بن ربعىّ [
a
] الطائىّ الطّوسىّ ثم وجّه علىّ بن هشام بن خسرو المرورودىّ [
c
] ثم وجّه * بذى العلمين [
d
] علىّ ابن أبي سعيد ابن خالة [
e
] الفضل بن سهل على خراج العراق ثم وجّه الحسن بن سهل على جميع الأمور وانصرف هرثمة من العراق مغاضبا وصار إلى المأمون فحبسه المأمون ومات في الحبس بعد ثلاثة ايّام بمرو * في سنة مائتين ثم بايع [
f
] المأمون للرّضا علىّ بن موسى ابن جعفر بن محمّد بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب عم بمرو بولاية العهد سنة اثنتين ومائتين ثم خرج من مرو في هذه السنة فسار سيرا مهوّنا [
g
] ثم صار إلى سرخس فأقام بها وقتل الفضل ابن سهل وزيره بسرخس في الحمّام فقتل المأمون جماعة بسببه وسار المأمون إلى طوس فلمّا قدم طوس أقام بها وذلك في سنة ثلث ومائتين وتوفّى الرضا عم بطوس وكان المأمون قد كاتب جميع ملوك