تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
المدينتين فإذا كان ايّام الربيع خرجوا إلى الصحارى فلم يزالوا بها [
a
] إلى اقبال الشتاء وفي هاتين المدينتين خلق من المسلمين لهم مساجد وائمّة ومؤذّنون [
b
] وكتاتيب ، قد وظّف ملكهم ايشا على أهل القوّة واليسار منهم * فرسانا على [
c
] قدر أموالهم واتّساع أحوالهم في المعاش وهم يغزون البجاناكيّة في كلّ سنة ، وايشا هذا يتولّى الخروج [
d
] بنفسه ويخرج في مغازيه بعساكره ولهم جمال ظاهر وإذا خرجوا في وجه من الوجوه خرجوا بأسلحة تامّة محلّاة واعلام وطرّادات وجواشن محكمة وركوبه في عشرة آلاف فارس ممن هو مرتبط أجرى عليهم وفيهم من قد وظّف على الأغنياء وإذا خرج لوجه من الوجوه هيّئ بين يديه مثل شمسة على صنعة الدّفّ يحتمله فارس يسير به امامه فهو يسير وعسكره خلفه يبصرون ضوء تلك الشمسة فإذا غنموا جمعوا تلك الغنائم كلّها في معسكره ثم اختار ايشا منها ما احبّ واخذه لنفسه واطلق لهم باقي الغنيمة ليقتسموها بينهم *

برداس

وبلاد برداس [
e
] بين الخزر وبين بلكار [
f
] وبينها وبين الخزر مسيرة خمسة عشر يوما وهم في طاعة ملك الخزر ويخرج منها عشرة آلاف فارس وليس لهم رئيس يضبطهم ويجوز حكمه فيهم وفي كلّ محلّة منهم شيخ أو اثنان يتحاكمون اليه فيما يقع بينهم الّا انهم في الأصل مقيمون على طاعة ملك الخزر ولهم ارض واسعة وهم في مشاجر ويغيرون على بلكار والبجاناكيّة [
g
] ولهم جلد وشهامة ودينهم شبيه بدين الغزّيّة [
h
] ولهم رواء ومنظر وأجسام فإذا كان من أحدهم على الآخر اقدام أو ظلم أو اصابه بجراحة أو طعن [
i
] لم يكن بينهم اتّفاق واجتماع على صلح ما لم
الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي ) — صفحة 140 | أحمد بن عمر ( ابن رسته ) / ابن واضح الكاتب ( اليعقوبي )