تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وقلت لهم انّ زين الرجال في اللحى فما مرادكم من هذا الذي تفعلونه بأنفسكم فقالوا ان كلّ من لم يخلق لحيته لم يكن نصرانيّا خالصا وذلك أنه جاءنا شمعون الصفا والحواريّون لم يكن معهم عصى ولا جراب انّما كانوا مساكين ضعفاء [
a
] وكنّا نحن إذ ذاك ملوكا علينا الديباج ونحن على كراسىّ الذهب يدعونا إلى دين النصرانيّة فلم نجبهم فأخذناهم وعذّبناهم وحلقنا رؤوسهم ولحاهم فلمّا ظهر لنا صدق قولهم صرنا نحلق لحانا كفّارة لما ارتكبناه من حلق لحاهم [
b
] * ومن هذه المدينة تركب البحر فتسير ثلاثة اشهر حتّى تنتهى إلى بلاد ملك برجان وتسير منها في جبال وعقاب شهرا واحدا حتّى تنتهى إلى بلاد فرنجة ومنها تخرج فتسير أربعة اشهر حتّى تنتهى إلى مدينة برطينية [
c
] وهي مدينة كبيرة على ساحل بحر المغرب ويتملّك عليها سبعة من الملوك وعلى باب مدينتها صنم إذا رام الغريب ان يدخلها نام فلا يمكنه دخولها حتّى يأخذه أهل المدينة فيقفوا على مغزاه [
d
] ومقصده في دخول المدينة وهم قوم نصارى وهم آخر بلاد الروم وليس وراءهم عمران *
أيضا ما وجدناه من صفة مدينة الروميّة [
e
] ثلاث نواح [
f
] منها في البحر العظيم مما يلي القبلة والمشرق والمغرب والناحية الرابعة مما يلي البرّ والجربيّة يعنى الشمال وطولها من الباب الغربىّ إلى الشرقىّ ثمانية وعشرون ميلا ولها حائطان من حجارة وبينهما فضاء ستّون ذراعا وعرض [
g
] السور الخارج ثمان اذرع وسمكه اثنتان [
h
] وأربعون ذراعا وفيما بين السورين نهر يسمّى فسطيطالس [
i
] وهو
الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي ) — صفحة 130 | أحمد بن عمر ( ابن رسته ) / ابن واضح الكاتب ( اليعقوبي )