السّواد ، فكانت القسمة المسمّاة ايرانشهر في سائر اقسام الأرض كالصدر من جسد الانسان وكانت القسمة المدعوّة سورستان في سائر اقسام ايرانشهر كالقلب في الصدر فكان يسمّى ارض سورستان التي [
a
] هي السواد في الدهر الاوّل دل ايرانشهر تفسيره قلب [
b
] ايرانشهر واما مقدارها من الطول والعرض اعني سورستان فان طول ارض [
c
] السواد من حدّ ارض أثور وهي الموصل من قرية تسمّى العلث من طسّوج بزرجسابور [
d
] وقرية تعرف بحربا [
e
] من طسّوج مسكن بينهما عرض دجلة إلى آخر الكورة المعروفة ببهمن أردشير وهي من فرات البصرة التي تبلغ جزيرة منها متّصلة بالبحر تعرف بميان روذان [
f
] فالفراسخ مائة وخمسة وعشرون فرسخا ، وعرضها من عقبة حلوان إلى العذيب مما يلي البادية ثمانون فرسخا يكون ذلك مكسّرا عشرة آلاف فرسخ [
g
] ، ولم تزل غلّات السواد تجرى على المقاسمة في ايّام الفرس إلى زمن قباذ ابن فيروز فإنه مسحه وكان مبلغ جباية السواد في القديم على ما كان لقباذ الملك من الورق مائة الف الف وخمس مائة الف وخمسين [
h
] ألف مثقال ، وروى عن إسماعيل بن مجالد بن [
i
] سعيد عن أبيه عن الشّعبىّ ان عمر بن الخطّاب بعث عثمان بن حنيف فمسح السواد فوجده ستّة وثلاثين الف الف جريب فوضع على كلّ جريب درهما وقفيزا ، قال أبو عبيد ان حدّ السواد الذي مسح عثمان بن حنيف هو من لدن تخوم الموصل مادّا إلى ساحل البحر من بلاد عبّادان من شرقىّ دجلة طولا وعرضه من منقطع الجبل من ارض حلوان