العالم الإسلامي ، وستعلن جامعة « هارفرد » عن قدوم أستاذ أزهري زائر فيها لتدريس « أصول التشريع الإسلامي وأثرها في نشأة علم الاجتماع وفي الحضارة العالمية » .
ويومذاك سيكون للأزهر معاهد علمية ثقافية في الخرطوم وإشبيلية والقدس وكراتشي وبغداد ولندن وبرلين وباريس ونيويورك ، وسترسل ثلاثون بعثة علمية لشتى جامعات الغرب . . وستستعين جامعة إيران وجامعة موسكو وبرلين ولندن والسوربون وجامعات الهند والصين وباكستان وسواها بأساتذة من الأزهر . ومن أهم ما سنراه في الأزهر بعد عشرين عاما تبادل الطلاب بين كلية اللغة وكليات الآداب في مصر والغرب ، وبين كليات الشريعة وكليات الحقوق ، وبين كلية أصول الدين وكليات الفلسفة في العرب ، وكذلك اعتراف الجامعات في العالم بشهادات الأزهر العلمية ، وسيدرس الطب العربي القديم في الأزهر ، وسيباح لخريجي كلية أصول الدين فتح « عيادات » نفسية للطب النفسي العلاجي . وسيكون لخريجي الأزهر دخول الكلية الحربية عاما واحدا يمنحون بعده رتبة عسكرية ويعملون في الجيش في شتى وحداته ، وسيكون القائد العام للجيش المصري آنذاك أزهري التعليم ، وسينشىء الأزهر كلية الجامعية للفتاة المصرية . . وستنال المعاهد الابتدائية حظها من الرعاية والتجديد والإصلاح ، ويباح تبادل الطلاب بين الأزهر والمدارس الابتدائية والثانوية ، وسيوحد الزي بين الأزهر والجامعات المصرية .
ويومئذ سيكون الأزهر الصرح الإسلامي الأكبر في البلاد الإسلامية .
الأزهر في ألف عام — صفحة 358
مساهمون: محمد عبد المنعم خفاجي
ص٣٥٨