قصّة الأزهر الجامعي بعد عشرين عاما « 1 »
الأزهر القديم حافل بالذكريات المجيدة الخالدة المشهورة ، التي فصل الحديث فيها المؤرخون والباحثون .
أما « أزهرنا » اليوم فلا حول ولا قوة إلا باللّه ، فليس فيه من الأزهر القديم شبه ، وليس بينه وبينه صلة ، وهو حائر الرأي ، متبعثر الخطى ، كأنما يريد أن ينقض إشفاقا على حملة تراثه ، من جسامة المئولية ، وفداحة التبعة ، وهول الحساب . . وأما « أزهرنا » في الغد ، فأتخيله منارة مشرقة ، وجامعة تعود إلى فهم رسالتها ، وإلى أدائها ، وإلى الجهاد مرة أخرى من أجل الإسلام والمسلمين وتقدم النهضة الفكرية ، ومن أجل ازدهار حركة الأحياء والتجديد والإصلاح الديني . . وسيكون الفضل في ذلك راجعا إلى يقظة الرأي العام في الأزهر بعد سبات ، وإلى انتباه الشباب فيه بعد غفلة ، وإلى حرص الأمة والمسؤولين على إصلاح الأزهر وتجديد معالم النهضة الدينية والعلمية في أروقته ومحاربيه .
سيكون الأزهر بعد عشرين عاما جامعة هيكلا وروحا ورسالة ، بعد أن كان في القديم جامعة بهيكله ، وبعد أن كان في عصرنا الراهن جامعة اسما
هامش
( 1 ) ص 155 قصص من التاريخ للمؤلف .