لمجلة نور الإسلام وهي المجلة التي أصدرتها مشيخة الأزهر سنة 1349 ه .
وللشيخ محمد الخضر حسين يرجع الفضل في تكوين جمعية تعاون جاليات إفريقيا الشمالية في مصر قبل حوالي عام 1924 م ، وكان يرأس هذه الجمعية بنفسه ، وهدفها رفع مستوى تلك الجاليات من الناحيتين الثقافية والاجتماعية .
غير أن هذه الجمعية لم تعش طويلا ، لأن استعمارا ثلاثيا : إيطاليا وفرنسيا وإسبانيا كان لها بالمرصاد فقضى عليها في سنواتها الأولى . .
وللفقيد الكبير عدا كتابيه السالفي الذكر ، محاضرات ورسائل عديدة مطبوعة ومتداولة ، وهو كاتب بليغ وله ديوان شعر مطبوع ، وقد اشتهر بمقالاته وبحوثه في كبرى المجلات الإسلامية .
وعندما صدرت مجلة لواء الإسلام لصاحبها الوزير السابق الأستاذ أحمد حمزة كان الشيخ الخضر يرأس تحريرها وظل بها إلى أن عين شيخا للأزهر ، ثم استأنف نشر مقالاته فيها بعد تنحيه من المشيخة ، وآخر مقالاته فيها في جزء رجب الأخير .
كما كان عضوا في مجمع اللغة العربية بمصر منذ إنشائه قبيل الحرب العالمية الثانية .
وكتب الأستاذ أنور الجندي عن محمد الخضر حسين يقول :
« كان نظام التعليم في المعهد الزيتوني من أسباب تنافس أصحاب المذهبين : المالكي والحنفي في ميدان العلم ، وقد أخرج جامع الزيتونة فقهاء يعتزون بعلمهم ويزهدون في المناصب ، أدركت من هؤلاء فقهاء وأساتذة بلغوا الغاية في سعة العلم وتحقيق البحث ، مثل عمر بن الشيخ ، وأحمد بن الخوجة ومحمد النجار ، ومن نظر في فتاوى هؤلاء الأساتذة أو رسائلهم التي حرروا بها بعض المسائل العويصة رآهم كيف يرجعون إلى
الأزهر في ألف عام — صفحة 332
مساهمون: محمد عبد المنعم خفاجي
ص٣٣٢