غل ذا الحبس يدي عن القلم * كان لا يصحو عن الطرس فناما
هل يذوذ الغمض عن مقلته * أو يلاقي بعده الموت الزؤاما
أنا لولا همة تحدو إلى * خدمة الاسلام آثرت الحماما
ثم استمر على التدريس بالمدرسة بدمشق إلى أن دعي إلى القسطنطينية سنة 1336 . ثم هاجر إلى استنبول بعد عام وعمل محررا بالقلم العربي بوزارة الحربية ، ثم أرسلته الحكومة إلى ألمانيا للقيام بعمل سياسي وهو تذكير الأسرى هناك بظلم فرنسا ثم رجع إلى الشام فدرس الفقه بالمدرسة السلطانية العربية . . وبعد أن احتلت فرنسا الشام بعشرة أيام هاجر إلى مصر في عام 1329 ه . ثم نال الشهادة العالمية بالأزهر وتولى التدريس بكلية أصول الدين والتخصص اثنتي عشرة سنة .
وتولى رياسة تحرير مجلة الأزهر ولواء الإسلام ورياسة جمعية الهداية الإسلامية واختير عضوا بهيئة كبار العلماء 1951 ، وهو إلى ذلك عضوا بمجمع اللغة العربية منذ أنشىء . وقد استقال فضيلته من المشيخة في 2 جمادى الألى 1373 ه - 8 يناير 1954 وتوفي رحمه اللّه في 14 من رجب عام 1377 ه .
وقد نعى الأزهر في يوم الاثنين 14 رجب سنة 1377 عالما إسلاميا جليلا ومجاهدا من الرعيل الأول ممن أبلوا البلاء الحسن في كفاح الاستعمار : الأستاذ الأكبر الشيخ محمد الخضر حسين شيخ الأزهر السابق ورئيس جمعية الهداية الإسلامية ، عن نيف وثمانين عاما قضى معظمها في التدريس وفي الكتابة والتأليف وفي جهاد مرير في شبابه دفاعا عن حقوق عرب شمال إفريقيا وغيرهم من أقطار العروبة .
ولد الفقيد الجليل في وطنه الأول في بلدة « قفصة » من مقاطعة الجريد بتونس ونشأ في بيت علم ينتمي أصله إلى الجزائر ، وشرع في طلب العلم في بلدته ثم أتم تعليمه في جامعة الزيتونة ، وتخرج منها ومارس بعد تخرجه التدريس ثم القضاء ، كما قام بإنشاء أول مجلة علمية