تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأزهر في ألف عام — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
الاجتهاد ، وشجعني على إنشائها شيخنا أبو حاجب ، كما شجعني عليها الوزير محمد أبو عنور . كانت خطته الإصلاح الاجتماعي والديني ، والعمل لإعادة مجد الإسلام ، ولكنه لم يلبث أن اختلف مع السلطات بشأن العمل في القضاء ، بعد أن وليه في بنزرت 1905 ، إذ فضل العودة إلى التدريس في الزيتونة ، فلما خاطبته المحكمة الفرنسية 1325 ه بالعمل في المحكمة عضوا ليحضر حكمها بين الوطني والفرنسي ، امتنع ولم يقبل أن يصدر الحكم الجائر . واستقر رأيه إثر ذلك على الهجرة إلى الشرق ، فاستوطن دمشق عام 1912 ، وكانت تحت سلطات العثمانيين ، فنصب للتدريس في المدرسة السلطانية في كرسي الشيخ محمد عبده . ثم اعتقله جمال باشا حاكم الشام ، ورحل إلى الآستانة فأسند إليه التحرير بالقسم العربي بوزارة الحربية ، وحين احتل الحلفاء الآستانة رحل مع زعماء الحركة الإسلامية عبد العزيز شاويش وعبد الحميد سعيد والدكتور أحمد فؤاد . وعاد إلى دمشق 1918 في عهد الحكومة العربية لفيصل ، وعهد اليه بالتدريس في المدرسة السلطانية ، ولكن فرنسا لم تلبث أن بسطت سلطانها على سوريا فترك دمشق إلى القاهرة 1919 ، وفي مصر عرف الشيخ أحمد تيمور باشا الذي كان خير رفقائه ، وكان له فضل واضح في إنشاء جمعية الشبان المسلمين مع السيد محب الدين الخطيب صاحب الفتح . كما أنشأ من بعد جمعية الهداية الإسلامية ومجلة الهداية الإسلامية ، وتولى ثمة مجلة لواء الإسلام و ( مجلة الأزهر ) ، واتصل بالأزهر ونال إجازته ، وعمل في كلياته ، واختير عضوا في جماعة كبار العلماء ، فشيخا للأزهر عام 1952 ، وعضوا في مجمع اللغة العربية . وتطلع إلى مجد المغرب وحريته .