الاجتهاد ، وشجعني على إنشائها شيخنا أبو حاجب ، كما شجعني عليها الوزير محمد أبو عنور .
كانت خطته الإصلاح الاجتماعي والديني ، والعمل لإعادة مجد الإسلام ، ولكنه لم يلبث أن اختلف مع السلطات بشأن العمل في القضاء ، بعد أن وليه في بنزرت 1905 ، إذ فضل العودة إلى التدريس في الزيتونة ، فلما خاطبته المحكمة الفرنسية 1325 ه بالعمل في المحكمة عضوا ليحضر حكمها بين الوطني والفرنسي ، امتنع ولم يقبل أن يصدر الحكم الجائر .
واستقر رأيه إثر ذلك على الهجرة إلى الشرق ، فاستوطن دمشق عام 1912 ، وكانت تحت سلطات العثمانيين ، فنصب للتدريس في المدرسة السلطانية في كرسي الشيخ محمد عبده .
ثم اعتقله جمال باشا حاكم الشام ، ورحل إلى الآستانة فأسند إليه التحرير بالقسم العربي بوزارة الحربية ، وحين احتل الحلفاء الآستانة رحل مع زعماء الحركة الإسلامية عبد العزيز شاويش وعبد الحميد سعيد والدكتور أحمد فؤاد .
وعاد إلى دمشق 1918 في عهد الحكومة العربية لفيصل ، وعهد اليه بالتدريس في المدرسة السلطانية ، ولكن فرنسا لم تلبث أن بسطت سلطانها على سوريا فترك دمشق إلى القاهرة 1919 ، وفي مصر عرف الشيخ أحمد تيمور باشا الذي كان خير رفقائه ، وكان له فضل واضح في إنشاء جمعية الشبان المسلمين مع السيد محب الدين الخطيب صاحب الفتح . كما أنشأ من بعد جمعية الهداية الإسلامية ومجلة الهداية الإسلامية ، وتولى ثمة مجلة لواء الإسلام و ( مجلة الأزهر ) ، واتصل بالأزهر ونال إجازته ، وعمل في كلياته ، واختير عضوا في جماعة كبار العلماء ، فشيخا للأزهر عام 1952 ، وعضوا في مجمع اللغة العربية .
وتطلع إلى مجد المغرب وحريته .
الأزهر في ألف عام — صفحة 335
مساهمون: محمد عبد المنعم خفاجي
ص٣٣٥