تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأزهر في ألف عام — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

الفصل الثاني تراجم لبعض شيوخ الأزهر

الشيخ محمد الأحمدي الظواهري

توفي رحمه اللّه في 13 مايو عام 1944 ، وقد تولى المشيخة خمس سنوات كان الأزهريون والشيخ فيها في نضال مستمر ؛ مع ما كسب الأزهر فيها من استتباب الدراسة وقوة الروح العلمية . ولي مشيخة معهد طنطا ، في سن مبكرة ، وبقي شيخا له ، إلى أن نقل شيخا لمعهد أسيوط ، في أكتوبر - 1923 فأحسن الناس استقباله وراقهم فيه فخامة مظهره ، وفصاحة منطقه ، وسخاء يده . وسرهم أن يروا لشيخ العلماء مهابة خاصة . ولكن الشيخ في أسيوط ، لم يكن يفارقه الحزن إلا قليلا ، لأنه نقل إلى أسيوط ، وهو غير راض بنقله ، لذا كان كثير المرض ، كثير السفر قليل الاهتمام . بالحياة . وله على معهد أسيوط فضل كثير ، إذ نقل الدراسة من المساجد وأنقذ الطلاب من افتراش الحصر ، واستأجر للدراسة قصورا فخمة واسعة ، في مناطق عامرة . وتنازل للحكومة عن مستشفى الحميات ، وأخذ بدله تلك البقعة التي أقيم عليها المعهد الجديد ، على شاطىء النيل بالحمراء ، سنة 1924 . وحينما وضع الحجر الأساسي في بناء المعهد ، سنة 1930 كان الشيخ شيخا للأزهر .
الأزهر في ألف عام — صفحة 259 | محمد عبد المنعم خفاجي