الفصل الثاني تراجم لبعض شيوخ الأزهر
الشيخ محمد الأحمدي الظواهري
توفي رحمه اللّه في 13 مايو عام 1944 ، وقد تولى المشيخة خمس سنوات كان الأزهريون والشيخ فيها في نضال مستمر ؛ مع ما كسب الأزهر فيها من استتباب الدراسة وقوة الروح العلمية .
ولي مشيخة معهد طنطا ، في سن مبكرة ، وبقي شيخا له ، إلى أن نقل شيخا لمعهد أسيوط ، في أكتوبر - 1923 فأحسن الناس استقباله وراقهم فيه فخامة مظهره ، وفصاحة منطقه ، وسخاء يده . وسرهم أن يروا لشيخ العلماء مهابة خاصة .
ولكن الشيخ في أسيوط ، لم يكن يفارقه الحزن إلا قليلا ، لأنه نقل إلى أسيوط ، وهو غير راض بنقله ، لذا كان كثير المرض ، كثير السفر قليل الاهتمام . بالحياة .
وله على معهد أسيوط فضل كثير ، إذ نقل الدراسة من المساجد وأنقذ الطلاب من افتراش الحصر ، واستأجر للدراسة قصورا فخمة واسعة ، في مناطق عامرة . وتنازل للحكومة عن مستشفى الحميات ، وأخذ بدله تلك البقعة التي أقيم عليها المعهد الجديد ، على شاطىء النيل بالحمراء ، سنة 1924 . وحينما وضع الحجر الأساسي في بناء المعهد ، سنة 1930 كان الشيخ شيخا للأزهر .