تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأزهر في ألف عام — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
أيامه حوادث الحملة الفرنسية وتوفى في يوم الخميس ثاني شوال سنة 1227 ، ودفن بمدفنه الذي بناه لنفسه بقرافة المجاورين ، ثم عملت أتباعه وأولاده له مولدا في أيام مولد الشيخ العفيفي وكتبوا بذلك فرمانا من الباشا . 14 - وتولى الشيخ محمد الشنواني مشيخة الأزهر بعد الشيخ الشرقاوي عام 1227 ه . وقد توفي عام 1333 ه « 1 » . . ولتوليه المشيخة قصة ، هي أنه لما توفى الشيخ الشرقاوي في السنة المذكورة طلع المشايخ إلى القلعة للباشا بعد وفاته بثلاثة أيام واستأذنوه فيمن يجعلونه شيخا على الأزهر ، فقال لهم اعملوا رأيكم واختاروا شيخا يكون خاليا عن الأغراض وأنا أقلده ذلك فنزلوا إلى بيوتهم واختلفت آراؤهم ، فالبعض اختار الشيخ المهدي الكبير والبعض اختار الشيخ الشنواني وامتنع الشيخ الأمير عن المشيخة وكذلك ابن الشيخ العروسي ، وكان الشيخ الشنواني منعزلا عنهم يقرأ درسه بجامع الفاكهاني وبيده وظائف خدمته وعند فراغه من الدرس يغير ثيابه ويكنسه ويغسل القناديل ويعمرها ويكنس المراحيض فلما بلغه أنهم ذكروه تغيب . . ثم إن الباشا أمر القاضي بهجت أفندي أن يجمع المشايخ ويتفقوا على شخص يكون شيخا بالشرط المذكور ، فجمع القاضي أكابر العلماء كالقويسي والفضالى ، إلا ابن العروسي والهيثمي والشنواني فأرسلوا إليهم فحضروا ، ولم يحضر الشنواني فأرسلوا إليه رسولا فرجع بورقة ويقول : أن له ثلاثة أيام غائبا عن داره وقال لأهله إن طلبوني فاعطوهم هذه الورقة ، فأخذ القاضي الورقة ففضها وقرأها فإذا فيها بعد البسملة والصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلّم : لحضرات مشايخ الإسلام إننا نزلنا عن المشيخة للشيخ بدوي الهيثمي ، فعند ذلك قام الحاضرون قومه واحدة وأكثرهم من الشوام وقالوا هو لم يثبت له مشيخة حتى ينزل عنها ، وقال كبارهم لا يكون شيخا إلا
هامش
( 1 ) 164 ج 4 الجبرتي ، 294 ج 4 الجبرتي أيضا .
الأزهر في ألف عام — صفحة 246 | محمد عبد المنعم خفاجي