21 - تقلد الشيخ مصطفى العروسي كأبيه وجده المشيخة إلى عام 1287 ه . ولقد أبطل الشيخ العروسي كثيرا من البدع كالشحاذة بالقرآن وعزم على إدخال الامتحانات بالأزهر ففاجأه العزل من المنصب فنفذ ذلك خلفه .
22 - الشيخ محمد العباسي المهدي الحنفي ( 1243 - 1315 ه ) .
حضر في الأزهر ودرس فيه وتولى الافتاء عام 1264 ه جلس للتدريس في الأزهر أيضا ، وتولى مشيخة الأزهر جامعا بين هذا المنصب ومنصب الإفتاء ، ووضع أول قانون لإصلاح الأزهر وعزل من المشيخة عام 1299 وتولى بدله الشيخ الإنبابي وانفرد هو بالإفتاء ، ثم استقال الإنبابي فأعيد الشيخ المهدي للمشيخة ، ولكنه استقال بعد مدة فأعيد الشيخ الإنبابي شيخا وعين الشيخ محمد البنا مفتيا ، ثم أعيد المترجم له إلى الافتاء - وله الفتاوي المهدية ( 67 - 80 تراجم أعيان القرن الثالث عشر - أحمد تيمور ) .
وقد عاش الشيخ محمد المهدي الحنفي - وهو من شيوخ الأزهر الأجلاء - إلى أن توفي عام 1315 ه .
وكان المهدي العباسي الحنفي مفتي الديار المصرية ورئيس السادة الحنيفية ، وقد تقلد المشيخة أواخر سنة 1287 ه ، فسار فيها سيرا حسنا ودان له الخاص والعام وزاد الامراء في تعظيمه ، وهو أول من تقلدها من العلماء الحنفية ، ولما تقلدها قلت على يديه الشرور والمفاسد في الأزهر وكثرت به المرتبات من النقود والكساوي والجرايات المتجددة ، وصار لأكثر أهل الأزهر مرتبات من المالية وغيرها ، وأثرى كثير منهم بسببه ، وخلعت عليهم الخلع ودعوا في المجامع الشريفة ، وكان له سير بليغ في صرف الاستحقاقات والمشي على شروط الواقفين وقوانين الحكام وهو الذي سن امتحان التدريس للعلماء . . وذلك أنه استأذن ولي الأمر في عمل قانون الامتحان ، واجتمع الرأي بينهم على تعيين ستة لذلك من أكابر العلماء من
الأزهر في ألف عام — صفحة 249
مساهمون: محمد عبد المنعم خفاجي
ص٢٤٩