تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأزهر في ألف عام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
الدين » ، وكانت وفاة ابن عبد الحق ، حسبما ذكر صاحب الكواكب السائرة في أواخر صفر سنة 950 ه « 1 » . لا يميل المؤرخون إلى القطع بأن ابن عبد الحق كان شيخا للجامع الأزهر . ونستطيع القول بأنه يوجد ثمة في ترجمته وفيما نعته به صاحب الذخيرة ما يحمل على الظن بأنه كانت له صفة الرياسة بالأزهر من مشيخة أو غيرها « 2 » . ومن ذلك ما رواه فون همار مؤرخ الدولة العثمانية في تاريخه عما حدث بمصر من الاضطرابات في سنة 1067 ه ( 1658 م ) في عهد الوالي محمد باشا المعروف بشاه سور زاده ( ونقله سامي باشا في كتابه ) إذ يقول : « جرد هذا الوالي حملة ضد كاشف البهنسي محمد بك فقتل هذا الأمير وجئ برأسه إلى القاهرة . وقد قتل غيره من الأمراء ، وأدت زيادة الاضطرابات إلى أن عقد مجلس كان فيه القاضي وشيخ الجامع الأزهر وغيرهما ، فتقرر فيه الفتوى بضرورة محاربتهم لاستمرار مخالفتهم الأوامر السلطانية ، فجرد عليهم وحاربهم » « 3 » . وهنا - نجد أنفسنا كما يقول عنان - أمام ذكر صريح « لشيخ الجامع الأزهر » وإن كنا لا نعرف من هو هذا الشيخ ، وذكره يجيء في مناسبة تتقدم التاريخ الذي اصطلح على رد المشيخة إليه بنحو أربعين عاما . ومن ذلك ما أورده الجبرتي في ترجمة العلامة إبراهيم بن محمد بن شهاب الدين بن
هامش
( 1 ) راجع الكواكب السائرة ( المخطوط المشار اليه ) ج 2 ص 179 ، ويلاحظ - كما قال عنان - انه توجد مفارقة بين تاريخ الوفاة في هذه الترجمة وبين واقعة ابن عبد الحق مع داود باشا إذا قال صاحب الذخيرة انها وقعت في شعبان سنة 950 ه اي بعد تاريخ الوفاة ، فلا بد انها وقعت قبل ذلك ، أو تكون الوفاة وقعت بعدها . ( 2 ) ذهب المغفور له امين سامي فيما أورده عن واقعة ابن عبد الحق وداود باشا نقلا عن صاحب الذخيرة إلى أبعد من ذلك ، حيث وصف ابن عبد الحق بأنه « شيخ الجامع » أي الجامع الأزهر ( راجع كتاب تقويم النيل ج 2 ص 19 ) ( 3 ) كتاب تقويم النيل ج 2 ص 59 .