المختلفة ، فاستحسنت « الدولة العلية » قبيل نهاية القرن الحادي عشر الهجري ( السابع عشر الميلادي ) أن يعين للأزهر : « شيخ عموم » يدير شؤونه ، ويراقب أموره من تعاليم وغيرها ، ويلقب : « بشيخ الجامع الأزهر » .
ومنذ العهد التركي العثماني والجامع الأزهر يحتفظ بهذه الوظيفة ، التي تطورت مظاهرها ، واتسعت اختصاصاتها على حسب تطورات الزمن ، ومقتضيات الظروف والأحوال ، حتى آلت إلى ما هي عليه الآن .
واليوم يختار « شيخ الجامع الأزهر » من بين جماعة كبار العلماء ، ممن تتوافر فيهم الشروط الآتية : أن تكون سنة خمسا وأربعين سنة على الأقل ، وأن يكون معروفا بالورع والتقوى في ماضيه وحاضره ، وحائزا لشهادة العالمية منذ خمس عشرة سنة على الأقل ، وأن يكون قد اشتغل بالتدريس مدة خمس سنوات على الأقل في إحدى كليات الجامع الأزهر ، أو بالقسم العالي المقرر بالقانون رقم 10 لسنة 1911 م ، أو يكون قد شغل منصب مفتي الديار المصرية ، أو كان عضوا بالمحكمة العليا الشرعية .
ويعين « شيخ الجامع الأزهر » بأمر جمهوري ، ويصير من يعين شيخا للجامع الأزهر من غير جماعة كبار العلماء عضوا في هذه الجماعة بحكم القانون .
شيوخ الأزهر :
وقد تولى مشيخة الأزهر كثير من الأئمة الأعلام ، وهم :
1 - الشيخ الخرشي المالكي - وترجمة في تاريخ الجبرتي الجوء الأول ص 65 - وقد توفي الخرشي 1101 ه « 1 » .
ويعد أول من تولى مشيخة الأزهر ، وهو الشريف الإمام أبو عبد اللّه
هامش
( 1 ) راجع أيضا 208 / 1 الجبرتي .