تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأزهر في ألف عام — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
عبد اللّه الخرشي المالكي ، وقد توفي سنة 1101 ه ، وتولى بعده الشيخ محمد النشرتي وتوفي سنة 1120 ه ، وجاء بعده الشيخ عبد الباقي المالكي القليني ، فلما مات تقلد بعده الشيخ محمد شنن المالكي المتوفى سنة 1133 ه ؛ ثم تولى بعده الشيخ إبراهيم ابن موسى الفيومي المالكي المتوفى سنة 1137 ه ، ثم تولى بعده الشيخ إبراهيم الشبراوي الشافعي وتوفي سنة 1171 ه ، فتولى المشيخة بعده الشيخ الحفني المتوفى سنة 1181 ه ، ثم تولى المشيخة بعده الشيخ عبد الرؤوف السجيني وتوفي سنة 1182 ه ، ثم تولى بعده الشيخ أحمد الدمنهوري المذاهبي وتوفي بمنزله ببولاق سنة 1192 ه ، وبعد وفاته حصل نزاع في تولي المشيخة بين الشيخين عبد الرحمن بن عمر العريشي الحنفي وأحمد العروسي الشافعي مدة سبعة أشهر ، ثم آلت إلى الثاني وتوفي سنة 1208 ه ، فانتقلت المشيخة إلى الشيخ عبد اللّه الشهير بالشرقاوي وهو الذي أنشأ رواق الشراقوة ، وقد دخل الفرنسيون مصر في أيامه وانتخبوه عضوا في الديوانين : العمومي والخصوصي .

الأزهر وتاريخنا القومي :

قاد الأزهر ثورتين هامتين تعتبران من أسبق الثورات الدستورية العالمية ، إحداهما كانت بقيادة أكبر علماء ذلك العصر وهو الإمام أحمد الدردير ، والأخرى بقيادة شيخ الأزهر في ذلك الوقت الشيخ عبد اللّه الشرقاوي رحمهما اللّه تعالى . فالثورة الأولى سبقت إشارة لها وخلاصتها أنه في يوم من أيام ربيع الأول عام 1200 ه ( يناير عام 1786 م ) نهب حسين بك شفت وجنوده دارا لشخص يدعى أحمد سالم الجزار بالحسينية جهارا نهارا ظلما وعدوانا . فثارت ثائرة الأهالي ، وتشاوروا فيما يجب عليهم أن يفعلوه واتفقوا أخيرا على الالتجاء إلى أقوى العلماء شخصية وأوسعهم نفوذا ، وهو الإمام الدردير ، فاجتمع الأهالي في اليوم التالي للحادث ويمموا شطر