تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١

ذكر المواضع التي دخلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه - رضي اللّه عنهم - والتابعين بعده بالقرب من مكة للحرب ، وغيرها وتفسير ذلك

فمنها : حنين « 1 » : وهو الذي ذكره اللّه - تعالى - في كتابه وذلك حين يقول اللّه - عزّ وجلّ - :
وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً
الآية . ومنها : سبوحة « 2 » : وهي قرية منها . وبحنين حائط كان هنالك فاشترته زبيدة ، فأبطلت الحائط ، وصرفت عينه إلى مكة في بركتها التي عملت بمكة « 3 » . وكان مخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى حنين ، أنه خرج يريد قتال هوزان ، وكان يوما شديدا أعرى فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من الناس ، وهو ثابت لم يبرح مكانه .
هامش
( 1 ) حنين : لا تعرف اليوم بهذا الاسم ، بل تعرف اليوم ب ( الشرائع العليا ) وفيها اليوم أكثر من عين ماء جارية تسقى أكثر من بستان هناك ، وفيها مدارس ومستوصف ، وكانت غالب أرضها للأشراف ، ثم انتقلت إلى ملك عبد اللّه بن سليمان ، وهو وزير مالية الملك عبد العزيز ( رحمه اللّه ) ولا زالت بساتينها بيد ورثة ابن سليمان . وتبعد عن مكة حوالي ( 30 ) كم على طريق الطائف على السيل ، وهذا الطريق يجعلها على يمينك ، وأنت متوجّه إلى الطائف . ( 2 ) لا زالت تعرف بهذا الاسم إلى اليوم ، وتبعد عن حنين حوالي ( 15 ) كم ، وعن مكة أكثر من ( 40 ) كم ، وهي قرية صغيرة فيها زراعة قليلة ، يمرّ بها طريق : الزيمة مكة وتبعد عن الزيمة حوالي ( 2 ) كم . ( 3 ) أنظر تفاصيل ذلك فيما تقدم عن عين زبيدة . والملاحظ اليوم أن حوائط حنين عادت ، وفيها النخل وغير النخل وتشرب من عيون هناك عذبة .