أعرابي / فقال : ألا تنجز لي يا محمد ما وعدتني ؟ فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
« أبشر » . فقال الأعرابي : أكثرت عليّ من أبشر . فأقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على أبي موسى وبلال - رضي اللّه عنهما - كهيئة الغضبان ، فقال : إن هذا قد ردّ البشرى ، فاقبلا أنتما . فقالا : قبلنا يا رسول اللّه . ثم دعى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بقدح فغسل يديه ووجهه فيه ، ومجّ فيه ، ثم قال لهما : « اشربا منه ، وأفرغا على وجوهكما ونحوركما وأبشرا » . ففعلا ما أمرهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فنادتهما - رضي اللّه عنهما - أمّ سلمة - رضي اللّه عنها - من وراء الستر : أن أفضلا لأمكما ممّا في إنائكما ، فأفضلا لها منه طائفة .
2846 - حدّثنا أبو مالك بن أبي فارة الخزاعي ، قال : حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن الوليد ، عن عبد اللّه بن مسعود ، عن خالد بن عبد العزّى « 1 » - وهو الذي رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وأجزره أبو خناس « 2 » - قال : نزل عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالجعرانة ، وخالد عليهما « 3 » ، فأجزره شاة من غنمه ، وغدا خالد في
هامش
( 2846 ) - في هذا الإسناد اضطراب ، وهذا الاضطراب قديم ، ولم أستطع إقامته على الجادّة لأنني لم أقف على تراجم رجاله . وقد رواه الفسوي 1 / 313 بإسناده إلى سعيد بن الوليد بن عبد اللّه ابن مسعود بن خالد بن عبد العزى ، حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن خالد بن عبد العزّى ، به . ورواه الطبراني في الكبير 4 / 224 من طريق : أبي مالك ، عن أبيه ، عن جدّه مسعود ابن خالد ، عن خالد بن عبد العزيز ، به . وقد عزاه الهيثمي في مجمع الزوائد 3 / 279 - 280 إلى الطبراني ، وقال : وفيه من لم أعرفه . وعزاه السيوطي في الجامع الكبير 2 / 380 للطبراني وأبي نعيم . وذكره البكري في معجم ما استعجم 1 / 158 - 159 ، وقال عن أشقاب : موضع بين مكة والجعرانة .
( 1 ) عند الطبراني ( خالد بن عبد العزيز ) .
( 2 ) قال الحافظ في الإصابة 1 / 408 في ترجمة خالد بن عبد العزى : يكنّى أبا خناس ، وكنّاه النسائي :
أبا محرش ، وهو قوي ، فإن أبا خناس كنية ابنه مسعود . ا ه .
( 3 ) عند الطبراني ( وظل عنده ، وأمسى عنده خالد ) .